مسألة 413 : إذا فرقهم في الحضر أربع فرق وصلى بكل فريق منهم ركعة
بطلت صلاة الجميع الإمام والمأموم .
وقال أبو حنيفة : تصح صلاة الإمام ، وتبطل صلاة الطوائف .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : تصح صلاة الإمام والمأموم .
والثاني : بطلت صلاته وصحت صلاة الطائفة الأولى والثانية ، وبطلت صلاة
الثالثة والرابعة لأنهما دخلا في صلاة بعد فسادها وفسادها يكون عند الفراع من
الركعتين .
دليلنا : ما قدمناه من أن صلاة الخوف مقصورة ركعتان ، فإذا صلى أربعا لا
يجزئه .
وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان صلاتهم ، لأنه
لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا كان ذلك غير مشروع وجب أن
يكون باطلا .
مسألة 414 : أخذ السلاح واجب على الطائفة المصلية ، وبه قال داود ، وهو
أحد قولي الشافعي . والقول الثاني أن أخذه مستحب ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : قوله تعالى : فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم ، فأمرهم
بأخذ السلاح ، والأمر يقتضي الوجوب .
مسألة 415 : إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة ، فمسح بخرقة ، فمن
أصحابنا من قال أنه يطهر ، وبه قال أبو حنيفة .
ومنهم من قال لا يطهر إلا بالماء ، وبه قال الشافعي ، وهو الأحوط ، وقد
مضت هذه المسألة .
دليلنا : أنه قد ثبت نجاسته ، ولا يتحقق طهارته إلا بأن يغسل بالماء ،
الينابيع الفقهية — صفحة 291
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩١