تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ومسحه ليس عليه دليل . مسألة 416 : صلاة شدة الخوف وهي حالة المسائفة والتحام القتال يصلي بحسب الإمكان إيماء وغير ذلك من الأنحاء قائما أو قاعدا أو ماشيا مستقبل القبلة أو غير مستقبل القبلة ، ولا تجب عليه الإعادة ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إن ضارب فيها أو طاعن بطلت صلاته ، ويمضي فيها ويعيدها هذا منصوص قوله . وقال أبو العباس : يمضي فيها ولا يعيد كما قلناه . وقال أبو حنيفة : يصلي كما قلنا إيماء وسائر أحواله إلا أنه لم يجز الصلاة ماشيا . وقال أيضا : إذا لم يتمكن إلا بالضرب والطعن فلا تصح صلاته ، وينبغي أن يؤخرها حتى يزول القتال ثم يقضيها . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : حافظوا على الصلوات - إلى قوله - فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ، فأمر أن يصلي على حسب ما يتمكن على أي صفة كان راكبا أو راجلا . وروى زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال ، فإنه يصلي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه إذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، وكانت تلك صلاتهم ، ولم يأمرهم بإعادة الصلاة . وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير مع الإيماء ، والمطاردة إيماء يصلي كل رجل على حياله . وأما الكلام على أبي حنيفة في وجوب التأخير ، فهو أنه قد ثبت وجوب