تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقال الثوري وأبو حنيفة صحت صلاته إلا أربع سجدات ، فيأتي بأربع سجدات على الولاء وتجزئه وقد تمت صلاته . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأن الأخبار التي قدمناها عمومها تقتضي أن عليه أربع سجدات ، عقيب كل سجدة سجدتا السهو ، والمذهب الآخر يقتضيه أيضا الخبر الذي أوردناه ، فهذه المسألة مبنية على الأولى . مسألة 200 : من جلس في الأولى ناسيا أو في الثالثة ثم ذكر ، قام وتمم صلاته ، سواء كان تشهد أو لم يتشهد . فمن قال من أصحابنا : يجب عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان اعتبر ، فإن كانت الجلسة بقدر الاستراحة ولم يتشهد لم يكن عليه سجدتا السهو ، وإن كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو ، وبه قال الشافعي . ومن قال من أصحابنا : إنه لا يجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة يقول : يتم صلاته وليس عليه شئ ، وبه قال علقمة والأسود . دليلنا : على الأول ما روي من الأخبار أن كل زيادة ونقصان فيه سجدتا السهو ، ويدل على الثاني ما يعارضه من الأخبار المقتضية لنفي سجدتي السهو إلا في المواضع المخصوصة . مسألة 201 : إذا سهى ما يوجب سجدتي السهو بأنواع مختلفة أو متجانسة في صلاة واحدة فالأحوط أن نقول عليه لكل واحد سجدتا السهو . وقال الأوزاعي : مثل ذلك . وقال باقي الفقهاء لا يلزمه إلا سجدتا السهو دفعة واحدة . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بالأمر بسجدتي السهو عند هذه الأشياء ، فمن قال بتداخلها ترك ظاهرها .