تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فإن ذكر قبل الركوع عاد فسجد وليس عليه أن يجلس ثم يسجد ، سواء جلس في الأولى جلسة الفصل أو جلسة الاستراحة أو لم يجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع مضى في صلاته فإذا سلم قضى تلك السجدة ، وسجد سجدتي السهو . وفي أصحابنا من قال إن ترك سجدة من الركعتين الأولتين حتى يركع استأنف ، وإن تركها من الأخيرتين عمل على ما ذكرناه . وقال أبو حنيفة : إن ذكر قبل أن يسجد في الثانية رجع فسجد ، وإن لم يذكره حتى يفرع من السجدة مضى في صلاته وقضاها فيما بعد وعليه سجدتا السهو . وقال الشافعي : إن ذكر قبل الركوع عاد فسجد . فمنهم من يقول يعود فيسجد عن جلسة . ومنهم من قال يسجد عن قيام وإن لم يذكر إلا بعد الركوع فكمثل ذلك وأبطل حكم الركوع . وإن ذكر بعد أن يسجد فقد تمت الركعة الأولى بسجدة واحدة من الثانية . فمنهم من قال تمت بالسجدة الأولى من الثانية ، ومنهم من قال تمت الأولى بالسجدة الثانية ، وبطل حكم ما تخلل ذلك . وقال مالك : إذا ذكر في الثانية قبل أن يطمئن راكعا عاد إلى الأولى فأكملها ، وإن ذكر بعد أن اطمأن راكعا بطلت الأولى واعتد بالثانية ، وإن ذكر بعد أن سجد فيها تمت الثانية واعتد بها وبطلت الأولى . والخلاف في الركعة الثانية والثالثة والرابعة مثل ذلك سواء . دليلنا : على القول الأول ما رواه أبو بصير قال : سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو . وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال : فليسجد ما لم