فإن ذكر قبل الركوع عاد فسجد وليس عليه أن يجلس ثم يسجد ، سواء جلس
في الأولى جلسة الفصل أو جلسة الاستراحة أو لم يجلس ، وإن لم يذكر حتى
يركع مضى في صلاته فإذا سلم قضى تلك السجدة ، وسجد سجدتي السهو .
وفي أصحابنا من قال إن ترك سجدة من الركعتين الأولتين حتى يركع
استأنف ، وإن تركها من الأخيرتين عمل على ما ذكرناه .
وقال أبو حنيفة : إن ذكر قبل أن يسجد في الثانية رجع فسجد ، وإن لم
يذكره حتى يفرع من السجدة مضى في صلاته وقضاها فيما بعد وعليه سجدتا
السهو .
وقال الشافعي : إن ذكر قبل الركوع عاد فسجد .
فمنهم من يقول يعود فيسجد عن جلسة .
ومنهم من قال يسجد عن قيام وإن لم يذكر إلا بعد الركوع فكمثل ذلك
وأبطل حكم الركوع .
وإن ذكر بعد أن يسجد فقد تمت الركعة الأولى بسجدة واحدة من الثانية .
فمنهم من قال تمت بالسجدة الأولى من الثانية ، ومنهم من قال تمت الأولى
بالسجدة الثانية ، وبطل حكم ما تخلل ذلك .
وقال مالك : إذا ذكر في الثانية قبل أن يطمئن راكعا عاد إلى الأولى
فأكملها ، وإن ذكر بعد أن اطمأن راكعا بطلت الأولى واعتد بالثانية ، وإن ذكر
بعد أن سجد فيها تمت الثانية واعتد بها وبطلت الأولى .
والخلاف في الركعة الثانية والثالثة والرابعة مثل ذلك سواء .
دليلنا : على القول الأول ما رواه أبو بصير قال : سألته عمن نسي أن يسجد
سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن
كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو .
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي أن
يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال : فليسجد ما لم
الينابيع الفقهية — صفحة 162
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٢