تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إسلامه قبل ردته . قال : وإن كان قد حج حجة الإسلام سقطت عنه ولم تجزه ، وعليه الحج متى وجد الزاد والراحلة . فعندنا يقضي العبادات كلها إلا الحج وعندهما لا يقضي شيئا منها وعليه قضاء الحج . وظاهر هذا كالمناقضة من كل واحد من الفريقين ، فإذا حقق انكشف أنه لا مناقضة من واحد منهما . دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا عندنا إن الكفار مخاطبون بالعبادات ، ومن جملة العبادات قضاء ما يفوت من وجب عليه ، وإذا فاتهم وجب عليهم قضاؤه ، ولا يلزمنا ذلك في الكافر الأصلي ، لأنا لو خلينا والظواهر لأوجبناه ولكن تركنا ذلك لدليل الإجماع على أنه لا قضاء عليهم . وروى سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وذلك وقتها ، وهذا عام . ولنا أن نفرض إذا كان قد نام عنها أو نسيها قبل ردته ، ثم ارتد وأقام على الردة ، ثم عاد إلى الإسلام ، ثم ذكرها فإن عليه أن يصليها بظاهر هذا الخبر ، وإذا ثبت هاهنا ثبت ما يفوته في حال الردة بالإجماع لأن أحدا لم يفرق بين المسألتين . وأما أخبارنا فكل خبر يرد بوجوب القضاء على من فاته شئ من العبادات يتناول هؤلاء لعموم اللفظ ، لأنه يدخل فيه المؤمن والكافر . وأما الحج فلا يجب عليه ، لأنه قد فعل الحج والنبي صلى الله عليه وآله لما قيل له : ألعامنا هذا أم للأبد قال : للأبد ، ولم يفصل ، ومن ادعى أن عليه إعادة الحج فعليه الدلالة . مسألة 191 : من شك في الركعتين الأولتين من كل فريضة فلا يدري كم صلى ركعة أو ركعتين وجب عليه الاستئناف .
الينابيع الفقهية — صفحة 154 | علي أصغر مرواريد