دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن عبد السلام ، عن الرضا
عليه السلام قال في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة فقال : إن قام لم تكن له
قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ، ويفتح عينيه إلى السماء ، ويقصد بقلبه القبلة في
السماء ، البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع
رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك .
مسألة 189 : إذا قرأ في صلاته من المصحف ، فجعل يقرأ ورقة فإذا فرع
صفح أخرى وقرأ لم تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته ، لأنه تشبه بأهل الكتاب ، وهذا ممنوع منه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وأيضا نواقض الصلاة تعلم شرعا ، وليس في الشرع ما يدل على أن ذلك
يبطل الصلاة .
وروى الحسن بن زياد الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول
في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف ويقرأ فيه ، يضع السراج قريبا منه ؟
فقال : لا بأس بذلك .
مسألة 190 : المرتد الذي يستتاب يجب عليه قضاء ما فاته في حال الردة من
العبادات ، صلاة كانت أو صوما أو زكاة ، وإن كان قد حج حجة الإسلام قبل
الارتداد لم يجب عليه إعادتها بعد رجوعه إلى الإسلام ، وكذلك إن كان قد فاته
شئ من هذه العبادات قبل الارتداد ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام وجب عليه قضاء
ذلك أجمع . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال في الزكاة إنه لا يجب عليه قضاؤها
على القول الذي يقول إن ملكه زال بالردة وحال عليه الحول في حال الردة .
وقال مالك وأبو حنيفة : لا يقضي من ذلك شيئا ، ولا ما كان تركه في حال
الينابيع الفقهية — صفحة 153
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٣