تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن عبد السلام ، عن الرضا عليه السلام قال في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة فقال : إن قام لم تكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ، ويفتح عينيه إلى السماء ، ويقصد بقلبه القبلة في السماء ، البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك . مسألة 189 : إذا قرأ في صلاته من المصحف ، فجعل يقرأ ورقة فإذا فرع صفح أخرى وقرأ لم تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته ، لأنه تشبه بأهل الكتاب ، وهذا ممنوع منه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأيضا نواقض الصلاة تعلم شرعا ، وليس في الشرع ما يدل على أن ذلك يبطل الصلاة . وروى الحسن بن زياد الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف ويقرأ فيه ، يضع السراج قريبا منه ؟ فقال : لا بأس بذلك . مسألة 190 : المرتد الذي يستتاب يجب عليه قضاء ما فاته في حال الردة من العبادات ، صلاة كانت أو صوما أو زكاة ، وإن كان قد حج حجة الإسلام قبل الارتداد لم يجب عليه إعادتها بعد رجوعه إلى الإسلام ، وكذلك إن كان قد فاته شئ من هذه العبادات قبل الارتداد ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام وجب عليه قضاء ذلك أجمع . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال في الزكاة إنه لا يجب عليه قضاؤها على القول الذي يقول إن ملكه زال بالردة وحال عليه الحول في حال الردة . وقال مالك وأبو حنيفة : لا يقضي من ذلك شيئا ، ولا ما كان تركه في حال