تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
كتاب الطهارة وأبوابه ثلاثة : الأول : ما به يحصل : وهو التراب الطاهر ، والماء المطلق وهو المطهر من الحدث والخبث خاصة ، وإن تغير بطول مكثه أو بمخالط ، كما لو مازجه تراب لازمه كقراره أو طحلب ، أو منفك كمتساقط الورق وتراب وملح مطلقا وإن فحش ما لم يسلب ، وكذا لو مازجه منقطع الرائحة وكان أقل منه أو مساويا لا أكثر ، ولو لم يكفه المطلق وأمكن تكميله بما لا يسلبه وجب لا بنجس . فما كان منه جاريا نابعا لم ينجس بدون تغيره ، وإن قل في أحد أوصافه لونا أو طعما أو ريحا لا كالحرارة والبرودة ولو تقديرا وسطا ، ومعه يخص المتغير ، وطهره بتدافعه حتى يزول تغيره ، ولا تعتبر الكرية مع دوام النبع ، ولو كان لا عن مادة كثيرا لم ينجس بالملاقاة مطلقا ، وقليلا ينفعل السافل خاصة ، ومثله ماء الحمام مع جريانه ، وإن انقطع انفعل بالملاقي ، وطهره بإرسال مادته ، فإن استوى سطحاه كفى وإلا اعتبر الغلبة ، ويعتبر فيها الكرية ويتعدى ، وكذا ماء الغيث نازلا ولو من ميزاب . ولو اتصل قليل بجار اتحدا مع التساوي أو علو الجاري فيطهر لو كان نجسا ، ويتحد الغديران وصل بينهما بساقية ، ويطهر نجسهما مع بلوع الطاهر