كتاب الطهارة
وأبوابه ثلاثة :
الأول : ما به يحصل :
وهو التراب الطاهر ، والماء المطلق وهو المطهر من الحدث والخبث
خاصة ، وإن تغير بطول مكثه أو بمخالط ، كما لو مازجه تراب لازمه كقراره
أو طحلب ، أو منفك كمتساقط الورق وتراب وملح مطلقا وإن فحش ما لم
يسلب ، وكذا لو مازجه منقطع الرائحة وكان أقل منه أو مساويا لا أكثر ، ولو لم
يكفه المطلق وأمكن تكميله بما لا يسلبه وجب لا بنجس .
فما كان منه جاريا نابعا لم ينجس بدون تغيره ، وإن قل في أحد أوصافه
لونا أو طعما أو ريحا لا كالحرارة والبرودة ولو تقديرا وسطا ، ومعه يخص
المتغير ، وطهره بتدافعه حتى يزول تغيره ، ولا تعتبر الكرية مع دوام النبع ، ولو
كان لا عن مادة كثيرا لم ينجس بالملاقاة مطلقا ، وقليلا ينفعل السافل خاصة ،
ومثله ماء الحمام مع جريانه ، وإن انقطع انفعل بالملاقي ، وطهره بإرسال مادته ،
فإن استوى سطحاه كفى وإلا اعتبر الغلبة ، ويعتبر فيها الكرية ويتعدى ، وكذا ماء
الغيث نازلا ولو من ميزاب .
ولو اتصل قليل بجار اتحدا مع التساوي أو علو الجاري فيطهر لو كان
نجسا ، ويتحد الغديران وصل بينهما بساقية ، ويطهر نجسهما مع بلوع الطاهر
الينابيع الفقهية — صفحة 411
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١١