قدير .
وبعد الفراع : اللهم طهر قلبي ، وزك عملي ، واجعل ما عندك خيرا لي ،
اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين .
وجلوس الحائض في مصلاها متوضئة مستقبلة القبلة مسبحة بالأربع ،
مستغفرة مصلية على النبي وآله بقدر الصلاة ، وقضائها صوم النفل ، وتقديم
المستحاضة الغسل على تجديد القطنة والخرقة ، قاله المفيد رحمه الله ، واختيار
المغتسل الترتيب ، وتقديم الوضوء على غسله في غير الجنابة ، والغسل بمئزر .
وأما غسل الميت : فيستحب فيه توجيه الميت إلى القبلة كالمحتضر ، وغسل
فرجه بالحرض والسدر ، ولف خرقة على يد الغاسل إلى الزند ، وطرحها عند
غسله ، وشق جيبه ، ونزع ثوبه من تحته ، وجعل حفرة ، وتليين أصابعه برفق ،
وتوضيئه ، وغسل رأسه برغوة السدر ، والبدأة بشقه الأيمن ثم الأيسر ، وتثليث
الغسل ، وغمز بطنه قبل كل من الغسلتين الأولتين ، والإشباع وخصوصا تحت
الإبطين والوركين والحقوين ، وبسبع قرب تأسيا بما غسل به النبي صلى الله عليه وآله
، وأن يقصد تكرمة الميت في النية والذكر والاستغفار ، والوقوف على الأيمن ،
ومغايرة الغاسل للصاب ، وغسل اليدين إلى المرفقين مع كل غسلة وتجفيفه
صونا للكفن ، واغتساله قبل تكفينه ، أو الوضوء إن خاف عليه ، فإن تعذر غسل
يديه إلى المرفقين .
وتغسيل الميت جنبا مرتين ، ويكره للجنب وشبهه الغسل بمشمس وبسؤر
المكروه ، والارتماس في كثير الراكد احتياطا ، والمستعمل في فرض أو سنة ،
والادهان والخضاب ، ومس غير الكتابة من المصحف وحمله ، وقراءة غير العزائم
إلا سبع آيات للجنب خاصة ، ويختص بكراهة الأكل والشرب إلا بعد غسل
اليدين والوجه ، والمضمضة والاستنشاق ، والنوم إلا بعد الوضوء ، ودخول
المستحاضة المسجد ، وخصوصا الكعبة مع أمن التلويث ، وغسل الميت تحت
السماء اختيارا ، وبالمسخن بالنار إلا لضرورة ، وغمز بطنه في الثالثة ، وبطن الحبلى
الينابيع الفقهية — صفحة 392
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٢