تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والآخر : ما استعمل في غسل الجنابة والحيض فلا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإن كان طاهرا ، فإن بلغ ذلك كرا زال حكم المنع من رفع الحدث به لأنه قد بلغ حدا لا يحتمل النجاسة ، وإن كان أقل من كر كان طاهرا غير مطهر يجوز شربه وإزالة النجاسة به لأنه ماء مطلق ، وإنما منع من رفع الحدث به دليل وباقي الأحكام على ما كانت ، هذا إذا كانت أبدانهما خالية من نجاسة ، فإن كان عليها شئ من نجاسة فإنه ينجس الماء ولا يجوز استعماله بحال . وأما مياه الآبار فإنها تنجس بما يقع فيها من النجاسات قليلا كان الماء أو كثيرا ، ثم هي على ضربين : إما أن يتغير أحد أوصافها أو لم يتغير ، فإن تغير أحد أوصافها فلا يجوز استعمالها إلا بعد نزح جميعها ، فإن تعذر استقى منها إلى أن يزول عنها حكم التغير ، فإن لم يتغير أحد أوصافها فما وقع فيها على ضربين : أحدهما يوجب نزح جميعها ، والآخر لا يوجب ذلك . فما يوجب نزح الجميع : الخمر وكل مسكر والفقاع والمني ودم الحيض والنفاس والاستحاضة والبعير إذا مات فيه ، فإن كان الماء غزيرا لا يمكن نزح جميعه تراوح على نزحها أربعة رجال من الغدوة إلى العشي وقد طهر . وما لا يوجب نزح الجميع فعلى ضربين : أحدهما : يوجب نزح كر وهو موت الحمار والبقرة وما أشبههما في قدر جسمهما . والآخر ما يوجب نزح دلاء ، فأكبرها الإنسان إذا مات فيه نزح منها سبعون دلوا سواء كان صغيرا أو كبيرا سمينا أو مهزولا ، وعلى كل حال ، وإن مات فيها كلب أو شاة أو ثعلب أو سنور أو غزال أو خنزير وما أشبهها نزح منها أربعون دلوا ، وإن وقع فيها كلب وخرج حيا نزح منها سبع دلاء للخبر وإن مات فيها حمامة أو دجاجة وما أشبههما نزح منها سبع دلاء ، وإن ماتت فيها فأرة نزح منها ثلاث دلاء إذا لم تتفسخ فإذا تفسخت نزح سبع دلاء ، وفي العصفور وما أشبهه دلو