شاء ، فإن كان المستعمل في غسل الجنابة استعمل كل واحد منهما على الانفراد
لأن المستعمل ليس بنجس .
وإن كان أحدهما ماء والآخر ماء ورد منقطع الرائحة واشتبها استعمل كل
واحد منهما منفردا لأنه يتيقن عند ذلك حصول الطهارة ، وإن اختلط الماء
بماء الورد المنقطع الرائحة حكم للأكثر ، فإن كان الأكثر ماء الورد لم يجز استعماله
في الوضوء ، وإن كان الماء أكثر جاز ، وإن تساويا ينبغي أن نقول : يجوز
استعماله لأن الأصل الإباحة ، وإن قلنا : استعمل ذلك وتيمم ، كان أحوط .
وإذا أخبره عدل بأن النجس أحدهما لا يجب عليه القبول منه لأنه لا دليل
عليه والمعلوم نجاسة أحدهما .
وإذا ورد على ماء فأخبره رجل أنه نجس ، لم يجب عليه القبول منه سواء
أخبره بسبب النجاسة أو لم يخبره ، لأن الأصل طهارة الماء ولا دليل على وجوب
القبول منه .
وإذا شهد شاهدان بأن النجاسة في أحد الإنائين ، وشهد آخران أنه وقع في
الآخر على وجه يمكن الجمع بينهما أو لا يمكن لا يجب القبول منهما ، والماء على
أصل الطهارة أو النجاسة فأيهما كان معلوما عمل عليه ، وإن قلنا : إذا أمكن الجمع
بينهما قبل شهادتهما وحكم بنجاسة الإنائين كان قويا ، لأن وجوب قبول شهادة
الشاهدين معلوم في الشرع وليسا متنافيين ، وحكم الأعمى في هذا الباب حكم
البصير سواء .
وإذا كان معه ماء متيقن الطهارة فشك في نجاسة لم يلتفت إلى الشك ،
وكذلك إذا كان معه إناء نجس فشك في تطهيره لم يلتفت إلى ذلك ووجب
عليه تطهيره ، وكذلك إذا وجد ماء متغيرا وشك في هل تغيره بنجاسة أو من
قبل نفسه بنى على أصل الطهارة ، وكذلك إذا اشتبه طعام طاهر وطعام نجس
لا يجوز له التحري ووجب عليه الامتناع من استعماله .
وإذا كان معه إناءان مشتبهان وإناء متيقن الطهارة ، وجب أن يستعمل
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦