تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
من المياه الطاهرة المطلقة ، ثم ينظر فيه : فإن سلبه إطلاق اسم الماء وغير أحد أوصافه ، إما لونه أو طعمه أو رائحته فلا يجوز أيضا استعماله بحال ، وإن لم يتغير أحد أوصافه ولم يسلبه إطلاق اسم الماء جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه المطلقة فيه ، وإن اختلطت المياه المضافة بالماء المطلق قبل حصول النجاسة فيها نظر : فإن سلبها إطلاق اسم الماء لم يجز استعمالها في رفع الأحداث وإزالة النجاسات ، وإن لم يسلبها إطلاق ذلك جاز استعمالها في جميع ذلك . والمياه المطلقة طاهرة مطهرة يجوز استعمالها في رفع الأحداث وإزالة النجاسات وغير ذلك ما لم تقع فيها نجاسة تمنع من استعمالها على ما سنبينه ، وهي على ضربين : جارية وراكدة . فالجارية لا ينجسها إلا ما يغير أحد أوصافها لونها أو طعمها أو رائحتها قليلا كان الماء أو كثيرا ، فإن تغير أحد أوصافها لم يجز استعمالها إلا عند الضرورة للشرب لا غير ، والطريق إلى تطهيرها تقويتها بالمياه الجارية ودفعها حتى يزول عنها التغيير ، ومياه الحمام حكمها حكم المياه الجارية إذا كانت لها مادة من المجرى ، فإن لم يكن لها مادة كان حكمها حكم المياه الواقفة ، ومياه المرازيب الجارية من المطر حكمها حكم الماء الجاري سواء . وأما المياه الواقفة فعلى ضربين : مياه الآبار والركايا التي لها نبع من الأرض وإن لم يكن لها جريان ، ومياه غير الآبار من المصانع والغدران والحياض والأواني المحصورة . فمياه غير الآبار على ضربين : قليل وكثير . فللكثير حدان : أحدهما : أن يكون مقداره ألف رطل ومائتي رطل ، وفي أصحابنا من يقول : بالعراقي وفيهم من يقول : بالمدني ، والأول أصح . والحد الآخر : أن يكون مقداره ثلاثة أشبار ونصفا طولا في عرض في عمق ، فما بلغ هذا المقدار لا ينجسه ما تقع فيه من النجاسات إلا ما يغير أحد أوصافه من