تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
التطهير ، والماء الذي يطرأ عليه فيطهره لا فرق بين أن يكون نابعا من تحته أو يجري إليه أو يقلب فيه فإنه إذا بلغ ذلك مقدار الكر طهر النجس . والكر من الماء إذا وقعت فيه نجاسة لم تغير أحد أوصافه جاز استعمال جميع ذلك الماء وإن علم أن فيها نجاسة لأنها صارت مستهلكة ، وجاز أيضا استعمال الماء من أي موضع شاء سواء كان بقرب النجاسة أو بعيدا منها ، وتجنب موضع النجاسة أفضل . فأما إذا استقي منه دلو وفيه نجاسة حكم بنجاسة ذلك الدلو لأنه ماء قليل وفيه نجاسة . وإذا حصلت النجاسة الجامدة في الماء الذي مقداره كر سواء ينبغي أن يخرج النجاسة أولا ، ثم يستعمل ذلك الماء ، فإن استقي منه شئ وبقية النجاسة فيما بقي وقد نقص عن الكر حكم بنجاسة لأنه صار أقل من كر وفيه نجاسة . وإذا كانت النجاسة مائعة لا يمكن إخراجها منه حكم باستهلاكها وجاز استعمال جميعه على كل حال . ولا ينجس الماء بما يقع فيه من الأجسام الطاهرة وإن غيرت أحد أوصافه ، ولا يمنع من رفع الحدث به إذا لم يسلبه إطلاق اسم الماء مثل القليل من الزعفران أو الكافور أو العود . إذا أصاب يد الإنسان نجاسة فغمسها في ماء ، أقل من كر فإنه ينجس الماء ولا تطهر اليد ، وإن كان كرا لا ينجس الماء ، فإن زالت النجاسة عن اليد فقد طهرت وإلا فلا . وإذا كان معه إناءان أو أكثر من ذلك فوقع في واحد منهما نجاسة لم يستعمل شيئا منهما بحال ولا يجوز التحري ، فإن خاف العطش أمسك أيهما شاء واستعمله حال الضرورة . وإذا كان معه إناءان أحدهما ماء والآخر بول لم يستعمل واحدا منهما ، وإن كان أحدهما نجسا والآخر طاهرا وانقلب أحدهما لم يستعمل الآخر ، وإن كان أحدهما طاهرا مطهرا والآخر ماء مستعملا في الطهارة الصغرى استعمل أيهما