تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فصل : في ذكر حقيقة الطهارة وجهة وجوبها وكيفية أقسامها الطهارة في اللغة هي النظافة ، وفي الشرعية عبارة عن إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص يستباح بها الصلاة . وهي على ضربين : طهارة بالماء وطهارة بالتراب . فالطهارة بالماء على ضربين : أحدهما يختص بالأعضاء الأربعة فتسمى وضوء ، والآخر يعم جميع البدن فتسمى غسلا ، والتي بالتراب يختص عضوين فقط على ما سنبينه . والوضوء على وجهين : واجب وندب . فالواجب هو الذي يجب لاستباحة الصلاة أو الطواف لا وجه لوجوبه إلا هذين ، والندب فإنه مستحب في مواضع كثيرة لا تحصى . وأما الغسل فعلى ضربين أيضا : واجب وندب . فالواجب يجب للأمرين اللذين ذكرناهما ولدخول المساجد ، ومس كتابة المصحف ، وما فيه اسم الله تعالى وغير ذلك ، وأما المندوب فسنذكره في موضعه إن شاء الله . وأما ما يوجب الوضوء أو الغسل فسنبينه فيما بعد إن شاء الله . والطهارة بالماء هي الأصل وإنما يعدل عنها إلى الطهارة بالتراب عند الضرورة وعدم الماء ، وتسمية التيمم بالطهارة حكم شرعي لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ، وأخبارنا مملوءة بتسمية