ثبت أصل القتل بالبينة فادعى الخطأ وأنكرت العاقلة الخطأ فالقول قولهم مع اليمين
فيحلفون أنه تعمدا ولم يعلموا الخطأ ، وكذا لا تعقل العاقلة صلحا ولا عمدا مع
وجود القاتل وإن أوجبت الدية كقتل الأب ولده والمسلم الذمي والحر العبد ، ولو
جنى على نفسه خطأ ، بقتل أو جرح لم تضمنه العاقلة وكان هدرا .
ودية جناية الذمي في ماله وإن كان خطأ فإن لم يكن له مال فعلى الإمام ،
وجناية الصبي والمجنون على العاقلة إن كانت على نفس آدمي سواء قصد أو لا ،
والحر إذا قتل عبدا عمدا أغرم قيمته في ماله وإن كان خطأ فعلى عاقلته .
المطلب الثاني : في قدر التوزيع :
يقسط الإمام دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين يأخذ عند انسلاخ كل سنة
ثلث دية سواء كانت تامة أو ناقصة كدية المرأة والذمي .
والأرش إن كان أقل من الثلث أخذ في سنة واحدة ، وإن كان أكثر حل
الثلث عند انسلاخ الحول والزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثا آخر فما دون ،
وإن كان أكثر حل الثلث الثاني عند انسلاخ الثاني والزائد عند انسلاخ الثالث .
ولو كان أكثر من الدية كقطع يدين ورجلين فإن تعدد المجني عليه حل لكل
واحد ثلث الدية بانسلاخ الحول الأول وإن كان واحدا حل له ثلث لكل جناية
سدس دية ، ولا ترجع العاقلة على الجاني ، ويقسط على الغني عشرة قراريط وعلى
الفقير خمسة ، وقيل : بحسب ما يراه الإمام ، ويأخذ من القريب فإن اتسعت تخطى
إلى البعيد ، فإن اتسعت فإلى الأبعد حتى أنه يأخذ من الموالي مع وجود العصبة إذا
عمهم التقسيط ، فإن اتسعت الدية أخذ من عصبة المولى ولو زادت فعلى مولى المولى ،
فإن زادت الدية عن العاقلة أجمع فالزائد على الإمام فلو كانت الدية دينارا وله أخ لا
غير أخذ منه نصف دينار والباقي من بيت المال ، وقيل : على الأخ لأن ضمان الإمام
مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم .
ولو زادت العاقلة على الدية قيل : يخص الإمام من شاء ، والأقرب التوزيع على
الينابيع الفقهية — صفحة 634
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٤