عليه خمسة والثاني أتلف النصف وقيمتها تسعة فيكون عليه أربعة ونصف ، فيقسم
عشرة على تسعة ونصف فعلى الأول ما يخص خمسة وعلى الثاني ما يخص أربعة
ونصفا ، ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته وكان له
مطالبته الآخر بنصيب جنايته .
الباب الثالث : في محل الواجب :
القتل إن كان عمدا وتراضى الجاني والأولياء على الدية فهي على الجاني في
ماله ، فإن مات أخذت من تركته ، فإن هرب قيل : أخذت من عاقلته ، وإن كان
شبيه عمد ففي ماله أيضا ، وإن كان خطأ فالدية على العاقلة .
وهنا فصلان :
الأول : في جهة العقل :
وهي اثنان :
الأول : القرابة : وإنما يعقل منها العصبة خاصة وهو كل من تقرب بالأبوين أو
بالأب كالإخوة والأعمام وأولادهما ولا يشترط كونهم ورثة في الحال ، وقيل :
العصبة من يرث الدية ، وليس بجيد لأن الزوجين والمتقرب بالأم على الأصح يرثون
الدية وليسوا عصبة وكذا المتقرب بالأب إذا كان أنثى .
والعقل يختص الذكور من العصبة دون الإناث ودون الزوجين والمتقرب بالأم ،
وقيل : الأقرب ممن يرث بالتسمية ومع عدمه يشترك في العقل من يتقرب بالأم مع
من يتقرب بالأب أثلاثا ، وقيل لا يدخل في العقل الآباء والأولاد ، والأقرب
دخولهما .
ولا تعقل امرأة ولا صبي ولا مجنون وإن ورثوا من الدية ولا مخالف في دين
كالمسلم لا يعقل الكافر وبالعكس ، ولو رمى الذمي سهما فأصاب مسلما خطأ
فقتل السهم بعد إسلام الرامي لم يعقل عنه عصبته من الذمة ولا من المسلمين لأنه
الينابيع الفقهية — صفحة 631
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣١