الجميع فإن غاب بعض العاقلة لم يخص بها الحاضر بل أخذ من الحاضر قسطه وانتظر
الغائب .
ولو مات بعض العاقلة في أثناء الحول سقط ما قسط عليه وأخذ من غيره ، ولو
مات بعد الانقضاء أخذ من تركته ، وأول مدة التأجيل في النفس من حين الوفاة ،
وفي الطرف من حين الجناية لا الاندمال وفي السراية وقت الاندمال ، ولا يفتقر
ضرب الأجل إلى حكم الحاكم .
ولو كانت العاقلة في بلد آخر كتب حاكمه ليوزعها عليهم كما لو كان القاتل
هناك ، ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا عن الدية أخذت من مال الجاني
فإن لم يكن له مال فعلى الإمام ، وقيل : إن ضمان الإمام مقدم على الجاني .
ودية العمد الخطأ والعمد المحض في مال الجاني خاصة ، فإن مات أو هرب أو
قتل قيل : أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته فإن لم يكن فمن بيت المال ،
وقيل : على الجاني وينتظر قدومه أو غناه .
ولو أقر بنسب مجهول ألحق به ، فإن أقام آخر بينة به قضي له وأبطل الأول ،
فإن ادعاه ثالث وأقام بينة بولادته على فراشه فهو أولى لأن بينته كما شهدت
بالنسب شهدت بالسبب ، فإذا قتله الثالث عمدا غرم الدية لغيره من الوراث فإن
كان خطأ ألزمت العاقلة ولا يرث الأب منها شيئا .
ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فلا دية وإن قلنا : إن القتل خطأ يرث ، ففي
إرثه هنا نظر وكذا كل أب قتل ولده عمدا أو خطأ أو الابن إذا قتل أباه خطأ .
خاتمة :
يجب كفارة الجمع في القتل عمدا ظلما للمسلم ومن هو بحكمه من الأطفال
والمجانين سواء كان القتيل ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا وإن كان عبد القاتل .
وإن كان القاتل خطأ أو عمد الخطأ فكفارته مرتبة إن كان القتل مباشرة ، ولا
يجب لو كان تسبيبا كمن حفر بئرا فوقع فيها انسان فمات أو نصب سكينا في
الينابيع الفقهية — صفحة 635
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٥