لو فعله بسكين وشبهها ، ولو أزال الحاجزين بالوطئ تعلقت الأحكام ووجبت ديتان
وإن كان بغير الوطء فديتان ، ولو اندمل وصلح ففي زوال التحريم نظر ، وهل تسقط
الدية إلى الحكومة ؟ إشكال ، ولو أفضاها فلم تملك بولها فديتان .
وفي الأليتين الدية وفي كل واحدة النصف - وهي اللحم الناتئ بين الظهر
والفخذين - فإذا قطع ما أشرف منهما على الناتئ فالدية وإن تقرع العظم .
ولو افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ثلث ديتها ، وفي
رواية : الكل ، وهو أولى وعليه مهر المثل أيضا .
المقصد الثالث : في دية المنافع :
وفيه مطالب :
الأول :
في العقل الدية كاملة إن ذهب بالضرب أو بغيره مما ليس بجرح كما لو ضربه
على رأسه حتى ذهب أو فزعه تفزيعا شديدا فزال عقله ، ولو زال بجراح أو قطع عضو
فدية للعقل وفي الجرح والعضو ديتهما .
ولا يضمن العقل بالقصاص وإن تعمد الجاني لعدم العلم بمحله هذا إذا حكم
أهل الخبرة بعدم زوال العارض وإن حكموا بزواله انتظر ظهور حاله ، فإن استمر
فالدية وإن عاد قبل استيفاء الدية فلا يطالب بالدية بل يطالب بالأرش وإن عاد
بعده أمر بالرد ويحتمل عدم الارتجاع لأنه هبة من الله تعالى متجددة .
ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال .
ولو أنكر الجاني فوات العقل وادعاه المجني عليه اختبر بأن يضع الحاكم عليه
قوما يراعونه في خلوته وأحوال غفلته ، فإن ظهر اختلال حاله والاختلاف في أقواله
وأفعاله ثبت جنونه بغير يمين وإن لم يظهر الاختلاف في أقواله وأفعاله فالقول قول
الجاني مع اليمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 612
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٢