ويثبت بها القصاص في العمد ، والدية على القاتل في عمد الخطأ وعلى
العاقلة في الخطأ المحض .
ولو اشترك في الدعوى اثنان واختص اللوث بأحدهما أثبت دعواه على ذي
اللوث بالقسامة وعلى الآخر يمين واحدة كالدعوى في غير الدم ، وكذا لو لم يكن
هناك لوث وجب على المنكر يمين واحدة ، فإذا أراد قتل ذي اللوث رد عليه نصف الدية .
ولو كان أحد الوارثين غائبا وحصل لوث حلف الحاضر خمسين يمينا وثبت
حقه من غير ارتقاب ، فإن حضر الغائب حلف خمسا وعشرين وكذا لو كان أحدهما
صغيرا أو مجنونا .
إذا مات الولي قام وارثه مقامه وأثبت الحق بالقسامة ، فإن كان الأول قد
حلف بعض العدد استأنف وارثه الإيمان لئلا يثبت حقه بيمين غيره ، ولو مات بعد
كمال العدد ثبت للوارث حقه من غير يمين ، ولو نكل لم يحلف الوارث .
وإذا مات من لا وارث له فلا قسامة ،
ولو استوفى الدية بالقسامة فشهد اثنان بغيبته حال القتل بطل القسامة
واستعيدت الدية ، ولو حلف واستوفى وقال : هذه حرام ، فإن فسره بكذبه في
اليمين استعيدت وإن فسر بأنه لا يرى القسامة لم يستعد ، ولو فسر بأنها ليست
ملك الدافع ألزم بدفعها إلى من يعينه ولا يرجع على القاتل المكذب ولا يطالب
بالتعيين ، فلو لم يعين أقرت في يده .
ولو استوفى بالقسامة فقال آخر : أنا قتلته منفردا ، قيل : يتخير الولي ،
والأقرب المنع لأنه إنما يقسم مع العلم فهو مكذب للإقرار . قيل : ويحبس المتهم في
الدم مع التماس خصمه حتى يحضر البينة . والسكران لا يحلف إلا أن يعقل .
وإذا اختلفت سهام الوارث احتمل تساويهم في تقسيط الخمسين عليهم
ويكمل المنكسر والتقسيط بالحصص فيحلف الذكر ضعف الأنثى ، فإن جامعهما
خنثى احتمل مساواته للذكر وإن أخذ أقل احتياطا وأن يحلف الثلاث ، فإن مات وارث
الينابيع الفقهية — صفحة 563
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٣