إن كانوا عدد القسامة وإن نقصوا كررت عليهم الإيمان حتى يستوفى منهم
الخمسون ، ولو لم يكن له قوم أو كانوا فامتنعوا حلف المدعي خمسين يمينا بعد
الوعظ ، وهل يشترط توالي الإيمان في مجلس واحد ؟ الأقرب عدمه ، ولو لم يكن له
قوم أو كان وامتنعوا ولم يحلف المدعي حلف المنكر وقومه خمسين يمينا ببراءة ساحته ،
ولو كانوا أقل من خمسين كررت عليهم حتى يستوفى الخمسون ، فإن لم يكن له قوم
كررت عليه الإيمان حتى يكمل العدد وفي الاكتفاء بقسامة قوم المدعي عن قسامته
أو قسامة قوم المنكر إشكال ، فإن امتنع ولم يكن له من يقسم ألزم الدعوى ، وقيل : له رد
اليمين على المدعي .
وإذا حلف المدعي القسامة ثبت القتل ووجب القصاص إن كان عمدا
والدية إن لم يكن ، وفي عدد القسامة في الخطأ وعمد الخطأ قولان أقربهما مساواتهما
للعمد ، وقيل : خمس وعشرون يمينا ، وهو مشهور .
وتثبت القسامة في الأعضاء كثبوتها في النفس لكن إن كان في العضو دية
النفس كالذكر والأنف فالقسامة خمسون ، وقيل ، ستة أيمان . وإن كان أقل
فبحساب النسبة من خمسين أو من ستة على رأي ، ففي اليد خمس وعشرون يمينا أو
ثلاثة وفي الإصبع خمس أيمان أو يمين واحدة ، وكذا الجراح ففي الموضحة ثلاثة
أيمان وفي الحارصة يمين واحدة .
ولو كان المدعون جماعة قسمت الخمسون بالسوية عليهم ، ولو كان المدعى
عليهم أكثر من واحد فالأقرب أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد لأن كل
واحد منهم يتوجه عليه دعوى بانفراده .
وينبغي أن يغلظ الحاكم في الإيمان بالزمان والمكان والقول في كل يمين ويجب
أن يسمي المدعى عليه في كل يمين أو يشير إليه ، فإن كانوا جماعة يسمي كل واحد
في كل يمين ، فإن أهمل بعضهم في بعض الأيمان لم يثبت الحكم عليه حتى يعيد
اليمين ، وكذا يسمي المقتول ويرفع في نسبهما بما يزول الاحتمال ويذكر الانفراد أو
الشركة ونوع القتل والإعراب إن كان من أهله إلا اكتفى بما يعرف معه المقصود ،
الينابيع الفقهية — صفحة 561
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦١