والأقرب أنه لا يجب أن يقول في اليمين : إن النية نية المدعي .
البحث الثالث : في الحالف :
وهو المدعي وقومه أو المنكر وقومه على ما بينا ، ويشترط فيه علمه بما يحلف عليه
ولا يكفي الظن ، وللسيد مع اللوث أن يحلف القسامة في قتل عبده الموجب للقسامة أو
الدية دون قتل دابته أو ذهاب ماله .
ولو أقام المولى شاهدا بقتل الخطأ أو قتل الحر ففي الاكتفاء باليمين الواحدة أو
وجوب الخمسين إشكال وإن كان المدعى عليه حرا .
ولو كان العبد لمكاتب حلف ، فإن نكل وفسخت الكتابة بموت أو عجز لم
يكن لمولاه القسامة ، أما لو عجز أو مات قبل نكوله فإن السيد يحلف ويثبت حقه .
ولو أوصى بقيمة المقتول حلف الوارث القسامة ، فإن امتنع ففي إحلاف الموصى
له إشكال .
ولو ملك عبده عبدا فإن أحلنا الملك حلف المولى ، وإن سوغناه احتمل ذلك لأنه
تملك غير مستقر للمولى انتزاعه كل وقت بخلاف المكاتب فإنه ليس للمولى انتزاع
تكسبه إلا بعد الفسخ .
ولو وجد العبد مجروحا فأعتقه مولاه ثم مات وجبت الدية وللسيد أقل الأمرين
من الدية أو القيمة ، فإن كانت الدية أقل حلف السيد خاصة وإن كانت القيمة
أقل حلف السيد والوارث ، والأقرب المنع من قسامة الكافر على المسلم .
ولو ارتد الولي منع القسامة ، فإن خالف وقعت موقعها لأنه اكتساب وهو غير
ممنوع منه في مدة الإمهال وهي ثلاثة أيام وكما يصح يمين الذمي في حقه على المسلم
كذا هنا ، فإذا رجع إلى الاسلام استوفى بما حلفه في الردة ويشكل بمنع الارتداد
الإرث وإنما يحلف الولي وقد خرج عن الولاية .
البحث الرابع : في أحكام القسامة :
الينابيع الفقهية — صفحة 562
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٢