به ويقتل بها ، وكذا الأقارب كالأجداد والجدات من قبلها والإخوة والأعمام
والأخوال وغيرهم ، وللجلاد والغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام .
ولو قتل زوجته والولد هو الوارث أو قتل زوجة الابن ولا وارث سواه فلا قصاص
وكذا لو قذفها الزوج ولا وارث سواه ، أما لو كان لها وارث سواه فإنه يقتص إن شاء
ويدفع إلى الولد نصيبه من الدية واستيفاء الحد كملا .
ولو قتل ولد أباه وآخر أمه فلكل منهما على الآخر القود ويقدم قصاص أحدهما
بالقرعة ، فإن بدر أحدهما فقتل صاحبه استوفى وكان لورثة الآخر قتله قصاصا .
ولو تداعى المجهول اثنان فقتله أحدهما قبل القرعة فلا قود وكذا لو قتلاه قبلهما
ولا يكفي القرعة لأنه تهجم على الدم ، ولو قتله أحدهما بعد القرعة فالقصاص عليه
إن لم تخرجه القرعة ، ولو ادعياه ثم رجع أحدهما وقتلاه توجه القصاص على الراجع
بعد رد ما يفضل عن جنايته وعلى الأب نصف الدية وعلى كل واحد منهما كفارة
القتل ، ولو قتله الراجع قتل به .
ولو ولد مولود على فراش اثنين وتداعياه كالأمة أو الموطوءة للشبهة في الطهر
الواحد ثم قتلاه قبل القرعة لم يقتل أحدهما ، ولو رجع أحدهما ثم قتلاه فكذلك ،
ولا يقتل الراجع لأن النسب هنا مستند إلى الفراش لا إلى مجرد الدعوى .
الفصل الرابع : في باقي الشرائط :
لا يقتل عاقل بمجنون وإن قتله عمدا وتثبت الدية ، ولو قصد دفعه فلا دية
أيضا ، ولا قصاص على المجنون سواء كان المقتول عاقلا أو مجنونا وتثبت الدية على
عاقلته .
والصبي لا يقتل بعاقل ولا غيره ولا بمثله ، وروي : أنه يقتص من الصبي إذا
بلغ عشرا ، وروي : خمسة أشبار ويقام عليه الحدود ، والأقرب أن عمد الصبي خطأ
محض يلزم جنايته العاقلة حتى يبلغ ، ولو ادعى الولي البلوغ أو الإفاقة حال الجناية
قدم قول الجاني بعد يمينه وتثبت الدية .
الينابيع الفقهية — صفحة 553
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٣