لم يقبل إقراره لانقطاع الخصومة بيمينه .
ب : تعلق الدعوى بشخص معين أو أشخاص معينين : فلو ادعي على جماعة
مجهولين لم تسمع ، ولو قال : قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرفه عينا وأريد يمين كل
واحد ، فالأقرب أنه يجاب إليه لانتفاء الضرر بإحلافهم وحصوله بالمنع .
ولو أقام بينة سمعت لإثبات اللوث لو خص الوارث أحدهم وكذا دعوى
الغصب أو السرقة ، أما القرض والبيع وغيرهما من المعاملات فإشكال ينشأ من
تقصيره بالنسيان والأقرب السماع أيضا .
ج : توجه الدعوى إلى من تصح منه مباشرة الجناية : فلو ادعي على غائب أو على
جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد لم تسمع فإن رجع إلى الممكن
سمعت ، ولو ادعى أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم سمعت وقضي بالصلح لا
بالقود ولا الدية لجهالة قدر المستحق عليه .
د : أن تكون مفصلة في نوع القتل واشتراكه أو انفراده : فلو أجمل استفصله
الحاكم وليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى ، ولو لم يبين قيل : طرحت دعواه وسقطت
البينة بذلك إذ لا يمكن الحكم بها ، وفيه نظر .
ه : عدم تناقض الدعوى : فلو ادعي على شخص تفرده بالقتل ثم ادعي على
غيره الشركة لم تسمع الدعوى الثانية سواء أبرأ الأول أو شركه لأنه أكذب نفسه
في الثاني بالدعوى أولا ، فلو صدقه المدعى عليه ثانيا فالأقرب جواز المؤاخذة . ولو
ادعى العمد ففسره بما ليس بعمد لم تبطل دعوى أصل القتل ، وكذا لو ادعى الخطأ وفسره بغيره .
ولو قال : ظلمته بأخذ المال ، ففسر بأنه كذب في الدعوى استرد ، ولو فسر بأنه
حنفي لا يرى القسامة وقد أخذ بها لم يسترد فإن النظر إلى رأي الحاكم لا إلى
الخصمين .
الفصل الثاني : فيما يثبت به الدعوى :
الينابيع الفقهية — صفحة 555
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٥