إنما تثبت دعوى القتل بأمور ثلاثة : الإقرار والبينة والقسامة . فهنا مطالب :
الأول : الإقرار :
ويشترط فيه بلوع المقر وكمال عقله والاختيار والحرية والقصد . فلا عبرة بإقرار
الصغير ولا المجنون ولا المكره ولا العبد فإن صدقه مولاه فالأقرب القبول ، والقن
والمدبر وأم الولد والمكاتب وإن انعتق بعضه سواء ، ولا إقرار الساهي والغافل والنائم
والمغمى عليه والسكران والمرأة كالرجل .
والمحجور عليه لسفه أو فلس ينفذ إقراره في العمد ويستوفى منه القصاص في
الحال ، ولو أقر بالخطا ثبت ولم يشارك المقر له الغرماء .
ويقبل إقرار أجير الغير وإن كان خاصا بالعمد والخطأ ، ولو أقر المرهون وصدقه
مولاه لم ينفذ حتى يصدقه المرتهن .
ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي في تصديق من شاء منهما
وليس له على الآخر سبيل .
ولو اتهم فأقر عمدا فاعترف آخر بأنه هو القاتل دون الأول ورجع عن إقراره
درئ عنهما القتل والدية وأخذت الدية من بيت المال ، وهي قضية الحسن
ع في حياة أبيه ع .
المطلب الثاني : البينة :
ويثبت القتل بشهادة عدلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين ، ويثبت بالآخرين
ما يوجب الدية كالخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة ، ويثبت بالأول
أنواع القتل جمع ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات في الجميع ولو رجع بالعفو إلى
المال لم يثبت بشهادة النساء وإن انضممن .
ولو شهد رجل وامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم كما لا
يثبت الإيضاح ، ولو شهد أنه رمى زيدا فمرق السهم فأصاب عمرا خطأ ثبت
الخطأ .
الينابيع الفقهية — صفحة 556
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٦