ولو قطعت أذن انسان فاقتص ثم ألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها
لتحقق المماثلة ، وقيل : لأنها ميتة . وكذا الحكم لو قطع بعضها ، ولو قطعها فتعلقت
بجلده ثبت القصاص لأن المماثلة ممكنة .
ويثبت القصاص في العين ، ولو كان الجاني أعور خلقة فإن عمي فإن الحق
أعماه ولا رد ، أما لو قلع عينه الصحيحة ذو عينين اقتص له بعين واحدة إن شاء ،
وهل له مع ذلك نصف الدية ؟ قيل : لا لقوله تعالى : العين بالعين ، وقيل : نعم
تمسكا بالأحاديث ، والأول أولى .
ولو أذهب ضوء دون الحدقة توصل في المماثلة ، وقيل : يطرح على الأجفان قطن
مبلول ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتى تذهب الباصرة وتبقى الحدقة .
ويثبت في الحاجبين وشعر الرأس واللحية فإن نبت فلا قصاص .
وفي قطع الذكر ويتساوى في ذلك ذكر الشاب والشيخ والصبي والبالغ والفحل
والذي سلت خصيتاه والأغلف والمختون ، نعم لا يقاد الصحيح بذكر العنين ويثبت
بقطعه ثلث الدية .
وفي الخصيتين القصاص وكذا في إحديهما إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى
فيؤخذ ديتها .
ويثبت في الشفرين كما يثبت في الشفتين ، ولو كان الجاني رجلا فلا قصاص
وعليه ديتهما ، وفي رواية عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد الله ع : إن لم
يؤد ديتها قطعت لها فرجه ، وهي متروكة .
ولو كان المجني عليه خنثى فإن تبين أنه ذكر فجنى عليه رجل كان في ذكره
وأنثييه القصاص وفي الشفرين الحكومة .
ولو كان الجاني امرأة كان في المذاكير الدية وفي الشفرين الحكومة لأنهما ليسا
أصلا ، ولو تبين أنه امرأة فلا قصاص على الرجل فيهما وعليه في الشفرين ديتهما
وفي الذكر والأنثيين الحكومة .
ولو جنت عليه امرأة كان في الشفرين القصاص وفي المذاكير الحكومة ، ولو لم
الينابيع الفقهية — صفحة 455
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٥