يصبر حتى تستبان حاله فإن طالب بالقصاص لم يكن له لتحقق الاحتمال ، ولو
طالب بالدية أعطي اليقين وهو دية الشفرين ، ولو تبين بعد ذلك أنه رجل أكمل له
دية الذكر والأنثيين والحكومة في الشفرين أو تبين أنه أنثى أعطي الحكومة في
الباقي ، ولو قال : أطالب بدية عضو مع بقاء القصاص في الباقي ، لم يكن له . ولو
طالب بالحكومة مع بقاء القصاص صح ويعطي أقل الحكومتين .
ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم إذا لم يسقط منه شئ ، وكذا يقطع الأنف
الشام بالعادم له كما تقطع الأذن الصحيحة بالصماء .
ولو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى أصله وأخذنا من الجاني بحسابه لئلا
يستوعب أنف الجاني بتقدير أن يكون صغيرا ، وكذا يثبت القصاص في أحد
المنخرين ، وكذا البحث في الأذن وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ، وهل تؤخذ
بالمخرومة ، قيل : لا ، ويقتص إلى حد الخرم والحكومة فيما بقي . ولو قيل : يقتص
إذا رد دية الخرم ، كان حسنا .
وفي السن القصاص ، فإن كانت سن مثغر وعادت ناقصة أو متغيرة كان فيها
الحكومة وإن عادت كما كانت فلا قصاص ولا دية ، ولو قيل : بالأرش ، كان
حسنا .
أما سن الصبي فينتظر بها سنة فإن عادت ففيها الحكومة وإلا كان فيها
القصاص ، وقيل : في سن الصبي بعير مطلقا . ولو مات قبل اليأس من عودها
قضي لوارثه بالأرش ، ولو اقتص البالغ بالسن فعادت سن الجاني لم يكن للمجني
عليه إزالتها لأنها ليست بجنسه .
ويشترط في الأسنان : التساوي في المحل فلا يقلع سن بضرس ولا بالعكس ولا
أصلية بزائدة ، وكذا لا تقلع زائدة بزائدة مع تغاير المحلين .
وكذا حكم الأصابع الأصلية والزائدة ، وتقطع الإصبع بالإصبع مع تساويهما .
وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده مثل أن يقطع إصبعين وله
واحدة أو يقطع كفا تاما وليس للقاطع أصابع .
الينابيع الفقهية — صفحة 456
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٦