في تركته ، ولو كانت العاقلة في بلد آخر كوتب حاكمه بصورة الواقعة ليوزعها كما
لو كان القاتل هناك ، ولو لم يكن عاقلة أو عجزت عن الدية أخذت من الجاني ،
ولو لم يكن له مال أخذت من الإمام وقيل : مع فقر العاقلة أو عدمها تؤخذ من
الإمام دون القاتل ، والأول مروي .
ودية الخطأ شبيه العمد في مال الجاني ، فإن مات أو هرب قيل : تؤخذ من
الأقرب إليه ممن ورث ديته فإن لم يكن فمن بيت المال ، ومن الأصحاب من
قصرها على الجاني وتوقع مع فقره يسره ، والأول أظهر .
وأما اللواحق : فمسائل :
الأولى : لا يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل ولا يكفي كونه من
القبيلة لأن العلم بانتسابه إلى الأب لا يستلزم العلم بكيفية الانتساب ، والعقل
مبني على التعصيب خصوصا على القول بتقديم الأولى .
الثانية : لو أقر بنسب مجهول ألحقناه به ، فلو ادعاه الآخر وأقام البينة قضينا له
بالنسب وأبطلنا الأول ، فلو ادعاه ثالث وأقام البينة أنه ولد على فراشه قضي له
بالنسب لاختصاصه بالسبب .
الثالثة : لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب
ولو لم يكن وارث فهي للإمام ع ، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ويرثها
الوارث وفي توريث الأب هنا قولان ، ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا :
الأب لا يرث ، فلا دية . وإن قلنا : يرث ، ففي أخذه من العاقلة تردد ، وكذا
البحث لو قتل الولد أباه خطأ .
الرابعة : لا تضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة ولا إتلاف مال ويختص بضمان
الجناية على الآدمي حسب .
الخامسة : لو رمى طائرا وهو ذمي ثم أسلم فقتل السهم مسلما لم يعقل عنه
عصبته من الدية لما بيناه ولأنه أصاب وهو مسلم ولا عصبته المسلمون لأنه رمى وهو
الينابيع الفقهية — صفحة 424
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٤