فقمصت فوقعت الراكبة فاندق عنقها : بأن على القارصة ثلث الدية وعلى المركوبة
الثلث وأسقط الثلث لركوبها عبثا ، ولو كانت راكبة بأجر لكانت الدية على
القارصة والقامصة كاملة وإنما كانت لاعبة .
وإذا قتل المسلم ذميا عمدا فالدية في ماله وخطأ على عاقلته ، ودية قتل العبد
على سيده والصغير والمحجور عليه على وليه فإن كان خطأ فعلى عاقلتهما .
وإذا قتل الذمي مسلما خطأ فديته عليه ، فإن لم يكن له مال ولا يستطيع
السعي فيها فعلى بيت مال المسلمين .
وحكم المدبر والمكاتب الذي لم يتحرر منه شئ حكم العبد ، فإن كان قد تحرر
بعض المكاتب فعليه من الدية بحسب ما تحرر منه وعلى مكاتبه منها ما بقي .
وإذا جنى العبد على حر جناية توفى بقيمته فعلى سيده تسليمه أو فداؤه وإن
كانت أقل من قيمته فعليه فداؤه أو تسليمه وأخذ الفاضل من قيمته عن أرش
الجناية ، وإن جنى الحر على العبد ما يوجب الدية كقطع الأنف أو اليدين فعليه
قيمته لسيده وأخذه إليه .
وإذا قامت البينة على واحد بقتل خطأ وقامت بينة أخرى على إضافة ذلك القتل
إلى غيره خطأ فالدية على المشهود عليهما نصفان .
وإذا هرب قاتل العمد فمات قبل أن يقدر عليه فالدية من ماله ، فإن لم يكن
مال فعلى عاقلته .
ومن خلص قاتل عمد من أولياء مقتوله قسرا أخذ بإحضاره ، فإن أحضره وإلا
حبس حتى يحضره ، فإن مات القاتل فعليه الدية .
ومن طفر من علو على فوق غيره قاصدا فقتله فهو قاتل عمد ، وإن كان لغير ذلك
فوقع عليه من غير قصد إليه فالدية على عاقلته ، وإن كان بدفع غيره فالدية على
الدافع ، وإن كان بهبوب الرياح فالدية من بيت المال .
وإذا لم تكن لقاتل الخطأ عاقلة وله مال فالدية من ماله فإن لم يكن ذا مال
فالدية من بيت المال ، ولا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا إقرارا ولا ما وقع عن
الينابيع الفقهية — صفحة 97
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٧