تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
عمد الخطأ ، ولا يدخل التغليظ والتخفيف في دية الذهب والفضة والحلة . فصل في بيان أحكام الشجاج والجراح وما يصح فيه القصاص وما لا يصح وكيفية الاقتصاص وأحكام الديات وما يتعلق بذلك : القصاص فيما دون النفس في شيئين : في جرح مشقوق وعضو مقطوع ، وكل عضو لا يكون منه التلف غالبا وينتهي إلى مفصل يدخله القصاص وقد يكون الاعتبار فيها بالمساحة طولا وعرضا لا بالمقادير من الصغر والكبر والنحافة والسمن ، وكل شخصين يجري بينهما القصاص في النفس يجري في الأطراف بشرطين : أحدهما الاشتراك في الاسم مثل اليمين واليسار إذا كان له عضوان إلا ما يستثني منه ، والآخر التماثل في الصحة والفساد والاقتصاص فيما يكون منه التلف غالبا مثل المأمومة والجائفة وما لا تلحقه الآفة لا يعتبر بالسلامة ، والاعتبار فيه التكافؤ في ثلاثة أشياء : الحرية والإسلام والعبودة ، ويلزم الاقتصاص بين الكاملين والناقصين ويقتص الكامل من الناقص دون العكس . وتلزم دية النفس كاملة في أحد سبعة وثلاثين عضوا : العقل إذا ذهب به ولم يرجع ، وشعر رأس الرجل والمرأة إذا ذهب به ولم ينبت ، وفي ذهاب السمع كله من كلتا الأذنين ، وفي قطعهما صحيحتين من الأصل ، وفي ذهاب البصر بأسره من كلتا العينين ، وفي العينين البصيرتين ، وفي الأهداب جميعا إذا ذهب بها ولم تنبت على رواية ، وفي الأنف إذا رعب جدعا ، وفي الشم ، وفي الشفتين ، وفي اللحيين ، وفي الأسنان كلها ، وفي إذهاب الكلام بأسره ، وفي اللسان بأسره ، وفي ذهاب الذوق ، وفي اللحية إذا ذهب بها ولم تعد ، وفي العنق إذا جعله أصور ، وفي الترقوة إذا كسرها فأجبرت على عثم ، وفي الصدر إذا كسره وانجبر على تثن فيه ، وفي الكتفين معا ، وفي قطع الحلمتين من ثدي المرأة ، وفي الظهر إذا كسره وانجبر على عثم ، أو لم يمكنه القعود ، أو احدودب ، أو ذهب مشيه أصلا من غير شلل في الرجل ، أو جماعة من غير شلل في الذكر ، أو أصابه سلس البول ودام إلى الليل ، وفي الأليتين إذا قطعهما إلى