عمد الخطأ ، ولا يدخل التغليظ والتخفيف في دية الذهب والفضة والحلة .
فصل في بيان أحكام الشجاج والجراح وما يصح فيه القصاص وما لا يصح وكيفية
الاقتصاص وأحكام الديات وما يتعلق بذلك :
القصاص فيما دون النفس في شيئين : في جرح مشقوق وعضو مقطوع ، وكل
عضو لا يكون منه التلف غالبا وينتهي إلى مفصل يدخله القصاص وقد يكون
الاعتبار فيها بالمساحة طولا وعرضا لا بالمقادير من الصغر والكبر والنحافة والسمن ،
وكل شخصين يجري بينهما القصاص في النفس يجري في الأطراف بشرطين :
أحدهما الاشتراك في الاسم مثل اليمين واليسار إذا كان له عضوان إلا ما يستثني
منه ، والآخر التماثل في الصحة والفساد والاقتصاص فيما يكون منه التلف غالبا
مثل المأمومة والجائفة وما لا تلحقه الآفة لا يعتبر بالسلامة ، والاعتبار فيه التكافؤ في
ثلاثة أشياء : الحرية والإسلام والعبودة ، ويلزم الاقتصاص بين الكاملين والناقصين
ويقتص الكامل من الناقص دون العكس .
وتلزم دية النفس كاملة في أحد سبعة وثلاثين عضوا : العقل إذا ذهب به ولم
يرجع ، وشعر رأس الرجل والمرأة إذا ذهب به ولم ينبت ، وفي ذهاب السمع كله من
كلتا الأذنين ، وفي قطعهما صحيحتين من الأصل ، وفي ذهاب البصر بأسره من كلتا
العينين ، وفي العينين البصيرتين ، وفي الأهداب جميعا إذا ذهب بها ولم تنبت على
رواية ، وفي الأنف إذا رعب جدعا ، وفي الشم ، وفي الشفتين ، وفي اللحيين ، وفي
الأسنان كلها ، وفي إذهاب الكلام بأسره ، وفي اللسان بأسره ، وفي ذهاب الذوق ،
وفي اللحية إذا ذهب بها ولم تعد ، وفي العنق إذا جعله أصور ، وفي الترقوة إذا كسرها
فأجبرت على عثم ، وفي الصدر إذا كسره وانجبر على تثن فيه ، وفي الكتفين معا ،
وفي قطع الحلمتين من ثدي المرأة ، وفي الظهر إذا كسره وانجبر على عثم ، أو لم يمكنه
القعود ، أو احدودب ، أو ذهب مشيه أصلا من غير شلل في الرجل ، أو جماعة من غير
شلل في الذكر ، أو أصابه سلس البول ودام إلى الليل ، وفي الأليتين إذا قطعهما إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 269
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٩