تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وإذا أمر انسان أحدا بقتل غيره لم يخل : إما أمر حرا أو عبدا ، فإن أمر حرا لم يخل : إما كان عاقلا بالغا أو طفلا أو مجنونا ، فإن أمر عاقلا وقتل لزم القود لمباشره - والمراهق في حكم العاقل - وإن أمر صبيا أو مجنونا ولم يكرهه لزم الدية عاقلته وإن أكرهه كان نصف الدية على الآمر ونصفها على عاقلة القاتل ، وإن أمر عبدا له صغيرا أو كبيرا غير مميز لزم الآمر القود وإن كان مميزا كان القصاص على المباشر . وإذا ألزم القود المباشر خلد الآمر في الحبس وإن لزم الآمر خلد المباشر في الحبس إلا أن يكون صبيا أو مجنونا ، ويعتبر القصاص بحال الجناية والأرش بحال الاستقرار . وإذا أراد الولي القود وقدر على الاستيفاء استوفى بنفسه بسيف صارم وليس له المثلة بالقصاص منه ولا تعذيبه ولا ضربه حتى يموت وإن فعل هو بصاحبه ذلك ، فإن ضربه ضربة عمدا على غير المقتل وقتله في الحال عزر وإن تركه حتى برئ ثم أراد أن يستقيد منه لم يكن له ذلك إلا بعد أن يقتص منه - والجرح إن كان مما يدخله القصاص أو يدفع إليه الأرش إن لم يدخله القصاص - وإن جرحه فسرى إلى نفسه فقد استوفى وإن ضربه دهشا على غير المقتل وقتله في الحال لم يلزمه شئ . والمرأة إذا اقتص منها حائلا حكمها حكم الرجل وإن كانت حاملا تركت حتى تضع حملها وترضعها اللبأ ، فإذا وضعت وأرضعت وهناك من يقوم بأمر الولد جاز للاقتصاص منها وإن لم يكن لم يجز الاقتصاص منها حتى يستقل الولد ، وإن وكل غيره في الاستيفاء مع القدرة عليه جاز وإن لم يقدر على الاستيفاء بنفسه وجب عليه التوكل . والمولى لم يخل من ستة : إما كان عاقلا بالغا رشيدا أو غير رشيد أو طفلا أو غائبا أو كان جماعة حضورا - بعضهم رشيد أو بعضهم غير رشيد أو طفل - أو كان بعضهم حاضرا وبعضهم غائبا . فالأول قد ذكرنا حكمه ، والثاني إن كان لغير الرشيد ولي لم يكن له الاستيفاء فإن عفا على مال صح ، فإذا رشد ولي الدم أو بلغ الطفل رشيدا أو رضي