تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بذلك فقد صح وإن لم يرض وأراد القود كان له ذلك إذا رد ما أخذ وليه وإن لم يعف الولي على مال حبس القاتل إلى وقت القصاص ، وإن كان ولي الدم غائبا وكان واحدا حبس القاتل حتى يحضر ، وإن كان الأولياء جماعة حضورا رشيدا وغير رشيد أو كان بعضهم حاضرا وبعضهم غائبا كان للرشيد وللحاضر الاقتصاص ويضمن نصيب غير الرشيد أو الغائب بالدية ، فإذا رشد هذا أو حضر ذلك لم يخل من ثلاثة أوجه : إما رضي بالقصاص ووقع موقعه أو عفا ورد المقتص على ورثة المقتص منه من الدية بعد ما عفا عنه أو طلب الدية ودفع إليه بقدر نصيبه من الدية . وإن كان أبوان ولهما ولدان فقتل أحدهما أباه والآخر أمه كان لقاتل الأب الاقتصاص من قاتل الأم وميراثا ولقاتل الأم الاقتصاص من قاتل الأب وميراثه . فصل في بيان حكم القتيل إذا لم يعرف قاتله : إذا وجد قتيل في زحام أو في فلاة أو في سوق أو في معسكر أو على باب دار قوم أو قرية أو قبيلة أو بين قريتين أو قبيلتين على التساوي - ولم يكونا متهمين وأجابوا إلى القسامة - ولم يعرف له قاتل وكان له ولي يطلب بدمه كان ديته في بيت المال وإن كانوا متهمين بقتله ولم يجيبوا إلى القسامة لزمتهم الدية ، فإن لم يكن له ولي أو كان ولم يطالب بدمه لم يلزم شئ . وإن وجد صبي قتيل في دار قوم متهمين به لزمتهم الدية وإن لم يكونوا متهمين لم يلزمهم شئ ، وإن وجد قتيل قطعة قطعة فديته على من وجد عنده صدره إذا لم يكن غيره متهما به . فصل في بيان أحكام الديات : الدية ضربان : دية النفس ودية الأعضاء ، ودية النفس ضربان : أحدهما تجب بنفس القتل والأخرى بدل القود ، فما يجب بنفس القتل ضربان : أحدهما يجب على العاقلة وهي دية قتل الخطأ المحض إذا ثبت بالبينة من غير مصالحة والآخر تجب على