بذلك فقد صح وإن لم يرض وأراد القود كان له ذلك إذا رد ما أخذ وليه وإن لم
يعف الولي على مال حبس القاتل إلى وقت القصاص ، وإن كان ولي الدم غائبا
وكان واحدا حبس القاتل حتى يحضر ، وإن كان الأولياء جماعة حضورا رشيدا وغير
رشيد أو كان بعضهم حاضرا وبعضهم غائبا كان للرشيد وللحاضر الاقتصاص
ويضمن نصيب غير الرشيد أو الغائب بالدية ، فإذا رشد هذا أو حضر ذلك لم يخل
من ثلاثة أوجه : إما رضي بالقصاص ووقع موقعه أو عفا ورد المقتص على ورثة
المقتص منه من الدية بعد ما عفا عنه أو طلب الدية ودفع إليه بقدر نصيبه من الدية .
وإن كان أبوان ولهما ولدان فقتل أحدهما أباه والآخر أمه كان لقاتل الأب
الاقتصاص من قاتل الأم وميراثا ولقاتل الأم الاقتصاص من قاتل الأب وميراثه .
فصل في بيان حكم القتيل إذا لم يعرف قاتله :
إذا وجد قتيل في زحام أو في فلاة أو في سوق أو في معسكر أو على باب دار قوم أو
قرية أو قبيلة أو بين قريتين أو قبيلتين على التساوي - ولم يكونا متهمين وأجابوا إلى
القسامة - ولم يعرف له قاتل وكان له ولي يطلب بدمه كان ديته في بيت المال
وإن كانوا متهمين بقتله ولم يجيبوا إلى القسامة لزمتهم الدية ، فإن لم يكن له ولي أو
كان ولم يطالب بدمه لم يلزم شئ .
وإن وجد صبي قتيل في دار قوم متهمين به لزمتهم الدية وإن لم يكونوا متهمين
لم يلزمهم شئ ، وإن وجد قتيل قطعة قطعة فديته على من وجد عنده صدره إذا لم
يكن غيره متهما به .
فصل في بيان أحكام الديات :
الدية ضربان : دية النفس ودية الأعضاء ، ودية النفس ضربان : أحدهما تجب
بنفس القتل والأخرى بدل القود ، فما يجب بنفس القتل ضربان : أحدهما يجب على
العاقلة وهي دية قتل الخطأ المحض إذا ثبت بالبينة من غير مصالحة والآخر تجب على
الينابيع الفقهية — صفحة 267
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٧