تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مسألة : وأما قوله : ومن قتل نفسا بغير نفس ، فتقديره بغير قتل نفس " أو فساد " عطف على نفس بمعنى أو بغير فساد ، وهو الشرك أو قطع الطريق . فإن : قيل : كيف شبه الواحد بالجمع أو جعل حكمه حكمهم ؟ قلنا : لأن كل انسان مدلى بما يدلي به الآخر وثبوت الحرمة فإذا قتل فقد أهين وتركت حرمته وعلى العكس ، فلا فرق بين الواحد والجمع في ذلك . " ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك " أي بعد ما كتبنا عليهم " لمسرفون " في القتل لا يبالون بعظمته . مسألة : سئل أبو عبد الله ع عن القسامة في القتل فكان بدؤها من قبل رسول الله ص فقد وجد أنصاري قتل ، قالوا : يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا ، قال : ليقسم منكم خمسون رجلا ( على أنهم قتلوه ) ، فقالوا : نقسم على ما لم نر ، فقال : ليقسم اليهود ، قالوا : من يصدق اليهود ، فقال : أنا أؤدي دية صاحبكم ، إن الله حكم في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء فاليمين على المدعى عليه في سائر الحقوق وفي الدم على المدعي ، كما ترى . مسألة : " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ " أي ما صح ولا استقام ولا لاق بحاله أن يقتل مؤمنا ابتداءا غير قصاص إلا خطأ ، أي إلا على وجه الخطأ . وانتصب " خطأ " على أنه مفعول له أي ما ينبغي له أن يقتله لعله من العلل إلا للخطأ وحده ، ويجوز أن يكون حالا بمعنى لا يقتله في حال من الأحوال إلا في حال الخطأ ، وأن يكون صفة مصدرا إلا قتلا خطأ . " ومن قتل مؤمنا خطأ فعليه تحرير رقبة " والتحرير : الإعتاق ، والرقبة عبارة عن النسمة كما عبر عنها بالرأس ، يقال : فلان يملك كذا رأسا من الرؤوس .
الينابيع الفقهية — صفحة 237 | علي أصغر مرواريد