تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لأن السلطان هو الذي يقيم الحدود ويأخذ من الظالم للمظلوم . فصل : وقوله تعالى : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما . فأول ما يكون الجنين نطفة وفيها عشرون دينارا ، ويصير علقة وفيها أربعون دينارا وفيما بينهما بحساب ذلك ثم يصير مضغة وفيها سبعون دينارا ، ثم يصير عظما وفيه ثمانون دينارا ، ثم يصير صورة بلا روح مكسوا عليها اللحم خلقا سويا شق له العينان والأذنان والأنف قبل أن تلجه الروح وفيه مائة دينار ، ثم تلجه الروح وفيه دية كاملة ، وبذلك قضى أمير المؤمنين ع وقرأ الآية . قوله : يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم . قال قوم : أراد به جميع الخلق لأن النطفة التي خلقهم الله تعالى منها تكون من الغذاء والغذاء يكون من التراب والماء فكان أصلهم كلهم التراب ، ثم أحاله بالتدريج إلى النطفة ، ثم أحال النطفة علقة - وهي القطع من الدم جامدة - ثم أحال العلقة مضغة وهي شبيه قطعة من اللحم ممضوغة والمضغة مقدار ما يمضغ من اللحم ، فخلقه تامة الخلق وغير تامة ، وقيل : متصورة وغير متصورة ، وهو السقط . " ثم أنشأناه خلقا آخر " بنبات الأسنان والشعر وأعضاء العقل والفهم ، وقيل : خلقا آخر ، أي ذكرا وأنثى . وجاء في الأثر : أن الصحابة اختلفوا في الموؤودة ما هي وهل الاعتزال وأد وهل اسقاط المرأة جنينها وأد ؟ قال على ع : إنها لا تكون موؤودة حتى يأتي عليها البارات السبع ، فقال عمر : صدقت . وأراد أمير المؤمنين ع " بالبارات السبع " طبقات الخلق السبع المثبتة في قوله : ولقد خلقنا الانسان من سلالة . . . الآية ، فعنى سبحانه ولادته ميتا ، فأشار على ع