تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يقسمون بالله تعالى : أن المدعى عليه قتل صاحبهم ، إن كان القتل عمدا وإن كان خطأ فخمسة وعشرون رجلا يقسمون مثل ذلك ، فأما إذا قامت البينة بشهادة غيرهم فليس فيه أكثر من شهادة نفسين عدلين أي ضرب كان من أنواع القتل لا يختلف الحكم فيه . والقسامة إنما تكون مع التهمة الظاهرة ولا تكون مع ارتفاعها . ومتى أقاموا نفسين يشهدان لهم بالقتل أو أقاموا القسامة وجب على المدعى عليه إن كان القتل عمدا إما القود أو الدية حسب ما يتراضيان عليه ، وإن كان القتل خطأ أو شبيه عمد وجب عليه أو على عصبته الدية على ما بيناه . ومتى لم يكن لأولياء المقتول من يشهد لهم من غيرهم ولا لهم قسامة من أنفسهم كان على المدعى عليه أن يجئ بخمسين يحلفون عنه : أنه برئ مما ادعى عليه ، فإن لم يكن له من يحلف عنه كررت عليه الأيمان خمسين يمينا وقد برئت عهدته ، فإن امتنع من اليمين ألزم القتل وأخذ به على ما يوجبه الحكم فيه . والبينة في الأعضاء مثل البينة في النفس من شهادة مسلمين عدلين والقسامة فيها واجبة مثلها في النفس ، فكل شئ من أعضاء الانسان يجب فيه الدية كاملة مثل العينين والسمع وما أشبههما كان فيه القسامة ستة رجال يحلفون بالله تعالى : أن المدعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادعوه عليه ، فإن لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه ست أيمان ، فإن لم يكن له من يحلف عنه ولا يحلف هو طولب المدعى عليه بقسامة ستة نفر يحلفون عنه : أنه برئ من ذلك ، فإن لم يكن له من يحلف حلف هو ست مرات : أنه برئ مما ادعى عليه . وفيما نقص من الأعضاء القسامة فيها على قدر ذلك إن كان سدس العضو فرجل واحد يحلف بذلك وإن كان ثلثه فاثنان وإن كان النصف فثلاثة ثم على هذا الحساب ، وإن لم يكن له من يحلف كان عليه بعد ذلك الأيمان إن كان سدسا فيمين واحدة وإن كان ثلثا فمرتين وإن كان النصف فثلاث مرات ثم على هذا الحساب .