تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كان فيه إما القصاص أو الدية في مال الجارح خاصة ، وما كان منه خطأ فإنه يكون على العاقلة غير أنه لا يحمل في الجراح على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا فأما ما كان دون ذلك فإنه على الجارح نفسه ، وما كان منه شبيه العمد فيلزم من يلزمه دية القتل شبيه العمد على ما نبينه فيما بعد إن شاء الله . والدية في قتل الخطأ مائة من الإبل عشرون منها بنت مخاض وعشرون منها ابن لبون ذكر وثلاثون منها بنت لبون وثلاثون منها حقه ، وقد روي : أن خمسا وعشرين منها بنت مخاض وخمسا وعشرين منها بنت لبون وخمسا وعشرين منها حقة وخمسا وعشرين منها جذعة . أو ألف من الشاة ، أو مائتان من البقر ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائتا حلة - كما ذكرناه في قتل العمد سواء - وتستأدى دية العمد في سنة واحدة ودية الخطأ في ثلاثة سنين . وأما دية قتل الخطأ شبيه العمد فإنها تلزم القاتل نفسه في ماله خاصة ، فإن لم يكن له مال استسعى فيها أو يكون في ذمته إلى أن يوسع الله عليه ، فإن مات أو هرب أخذ أولى الناس إليه بها ممن يرث ديته ، فإن لم يكن له أحد أخذت من بيت المال . والدية في ذلك مغلظة مائة من الإبل ثلاث وثلاثون منها بنت لبون وثلاث وثلاثون منها حقة وأربع وثلاثون منها خلفة كلها طروقة الفحل ، وقد روي : أنها تكون أثلاثا ثلاثون منها بنت مخاض وثلاثون منها بنت لبون وأربعون خلفة كلها طروقة الفحل . أو مائتان من البقر كذلك أثلاثا ، أو ألف شاة مثل ذلك ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائتا حلة لا يختلف الحكم فيه ، وقال بعض أصحابنا : إن هذه الدية تستأدى في سنتين . وعلى قاتل الخطأ المحض والخطأ شبيه العمد بعد إعطائه الدية كفارة عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد كان عليه صيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر على ذلك أيضا تصدق بما استطاع أو صام ما قدر عليه . ومن قتل عمدا وليس له ولي كان الإمام ولي دمه إن شاء قتل قاتله وإن شاء
الينابيع الفقهية — صفحة 110 | علي أصغر مرواريد