تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أخذ الدية فتركها في بيت المال ، وليس له أن يعفو لأن ديته لبيت المال كما أن جنايته على بيت المال . ومن قتل خطأ أو شبيه عمد ولم يكن له أحد كان للإمام أخذ ديته وليس له أكثر من ذلك . ومن عفا عن الدم فليس له بعد ذلك المطالبة به فإن قتل بعد ذلك القاتل كان ظالما متعديا ، ومن قبل الدية ثم قتل القاتل كان كذلك وكان عليه القود . وإذا قتل الأب ولده خطأ كانت ديته على عاقلته يأخذها منهم الورثة دون الأب القاتل لأنا قد بينا : أن القاتل إن كان عمدا فإنه لا يرث من التركة شيئا وإن كان خطأ فإنه لا يرث من الدية شيئا - على ما بيناه - ومتى لم يكن له وارث غير الأب فلا دية له على العاقلة على حال . وإن قتله عمدا أو شبيه عمد كانت الدية عليه في ماله خاصة ولا يقتل به على وجه وتكون الدية لورثته خاصة ، فإن لم يكن له وارث غير الأب القاتل كانت الدية عليه لبيت المال . وإذا قتل الابن أباه عمدا قتل به ، وإن قتله خطأ كانت الدية على عاقلته ولم يكن له منها شئ على ما بيناه . وإذا قتل الولد أمه أو قتلت الأم ولدها عمدا قتل كل واحد منهما بصاحبه ، وإن قتلها خطأ كانت الدية على عاقلته على ما بيناه ، ولا يرث شيئا من الدية على ما بينا القول فيه وشرحناه . باب البينات على القتل وعلى قطع الأعضاء : الحكم في القتل يثبت بشيئين : أحدهما قيام البينة على القاتل بأنه قتل والثاني إقراره على نفسه بذلك سواء كان القتل عمدا أو خطأ أو شبيه عمد . والبينة نفسان مسلمان عدلان يشهدان على القاتل بأنه قتل صاحبهم ، فإن لم يكن لأولياء المقتول نفسان يشهدان بذلك كان عليهم القسامة خمسون رجلا منهم