وحكم الذمي حكم المسلم سواء في وجوب القطع عليه إذا ثبت أنه سارق على
ما بيناه ، وحكم المرأة حكم الرجل سواء في وجوب القطع عليها إذا سرقت .
ويقطع الرجل إذا سرق من مال والديه ولا يقطع الرجل إذا سرق من مال
ولده ، وإذا سرقت الأم من مال ولدها قطعت على كل حال ، ويقطع الرجل إذا
سرق من مال زوجته إذا كانت قد أحرزته وكذلك تقطع المرأة إذا سرقت من مال
زوجها إذا كان قد أحرز دونها ، ولا يقطع العبد إذا سرق من مال مولاه ، وإذا
سرق عبد الغنيمة من المغنم لم يقطع أيضا ، والأجير إذا سرق من مال المستأجر لم
يكن عليه قطع ، وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع وإذا
أضاف الضيف ضيفا آخر فسرق وجب عليه القطع لأنه دخل عليه بغير إذنه .
ومن وجب عليه القطع فإنه تقطع يده اليمنى من أصول الأصابع الأربعة
وتترك له الراحة والإبهام ، فإن سرق بعد قطع يده من حرز المقدار الذي قدمنا
ذكره قطعت رجله اليسرى من أصل الساق ويترك عقبه ليعتمد عليها في الصلاة ،
فإن سرق بعد ذلك خلد السجن ، فإن سرق في السجن من حرز القدر الذي ذكرناه
قتل .
ومن وجب عليه قطع اليمين فكانت شلاء قطعت ولا تقطع يسراه ، وكذلك
من وجب عليه قطع رجله اليسرى فكانت كذلك قطعت ولا تقطع رجله اليمنى .
ومن سرق وليس له اليمنى فإن كانت قطعت في القصاص أو غير ذلك
وكانت له اليسرى قطعت يسراه ، فإن لم تكن له أيضا اليسرى قطعت رجله ، فإن
لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس على ما بيناه .
وإذا قطع السارق وجب عليه مع ذلك رد السرقة بعينها إن كانت باقية ، فإن
كان أهلكها وجب عليه أن يغرمها ، فإن كان قد تصرف فيها بما نقص من ثمنها
وجب عليه أرشها ، فإن لم يكن معه شئ استسعى في ذلك .
ولا يجب القطع ولا رد السرقة على من أقر على نفسه تحت ضرب أو خوف وإنما
يجب ذلك إذا قامت البينة أو أقر مختارا ، فإن أقر تحت الضرب بالسرقة وردها
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩