حد من الحدود لا عند الإمام ولا عند غيره من النائبين عنه .
ويثبت أيضا بإقرار الشارب على نفسه مرتين ويجب به الحد كما يجب بالبينة
سواء .
ومن شرب الخمر مستحلا لها حل دمه ووجب على الإمام أن يستتيبه ، فإن تاب
أقام عليه حد الشراب إن كان شربه وإن لم يتب قتله ، وليس المستحل لما عدا الخمر
من المسكرات يحل دمه وللإمام أن يعزره إن رأى ذلك صوابا والحد في شربه لا
يختلف على ما بيناه .
وشارب الخمر وسائر الأشربة المسكرات يجلد عريانا على ظهره وكتفيه ولا
يضرب على وجهه وفرجه على حال .
ولا يجوز أكل طعام فيه شئ من الخمر ولا الاصطباغ بشئ فيه شئ من الخمر
ولا استعمال دواء فيه شئ منه ، فمن أكل شيئا مما ذكرناه أو شرب كان عليه
الحد ثمانين جلدة ، فإن أكل ذلك أو شرب وهو لا يعلم أن فيه خمرا لم يكن عليه
شئ .
ولا ينبغي لمسلم أن يجالس شراب شئ من المسكرات ولا أن يجلس على مائدة
يشرب عليها شئ من ذلك خمرا كان أو غيره وكذلك الحكم في الفقاع ، فمتى فعل
ذلك كان عليه حد التأديب حسب ما يراه الإمام .
ولا يقام الحد على السكران في حال سكره بل يمهل حتى يفيق ثم يقام عليه
الحد ، وشارب الخمر إذا أقيم عليه الحد مرتين ثم عاد ثالثة وجب عليه القتل .
ومن باع الخمر أو الشراب المسكر أو اشتراه كان عليه التأديب ، فإن فعل ذلك
مستحلا له استتيب فإن تاب وإلا وجب عليه ما يجب على المرتد .
وحكم الفقاع في شربه ووجوب الحد على من شربه وتأديب من اتجر فيه وتعزير
من استعمله حكم الخمر على السواء بما ثبت عن أئمة آل محمد ع .
ومن استحل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممن هو مولود على فطرة الاسلام فقد
ارتد بذلك عن الدين ووجب عليه القتل بالإجماع ، ومن تناول شيئا من ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 96
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٦