بعينها وجب عليه أيضا القطع .
ومن أقر بالسرقة مختارا ثم رجع عن ذلك ألزم السرقة وسقط عنه القطع .
ومن تاب من السرقة قبل قيام البينة عليه ثم قامت عليه البينة سقط عنه القطع
ووجب عليه رد السرقة ، فإن قامت بعد ذلك عليه البينة لم يجز للإمام أن يقطعه ،
فإن تاب بعد قيام البينة عليه لم يجز للإمام العفو عنه ، فإن كان قد أقر على نفسه ثم
تاب بعد الإقرار جاز للإمام العفو عنه أو إقامة الحد عليه حسب ما يراه أردع في
الحال ، فأما رد السرقة فإنه يجب عليه على كل حال .
ومن سرق شيئا من كم انسان أو جيبه وكانا باطنين وجب عليه القطع ، فإن
كانا ظاهرين لم يجب عليه القطع وكان عليه التأديب والعقوبة بما يردعه عن مثله .
ومن سرق حيوانا يجوز تملكه ويكون قيمته ربع دينار فصاعدا وجب عليه القطع
كما يجب في سائر الأشياء .
وإذا سرق نفسان فصاعدا ما قيمته ربع دينار وجب عليهما القطع ، فإن انفرد
كل واحد منهما ببعضه لم يجب عليهما القطع لأنه قد نقص عن المقدار الذي يجب
فيه القطع وكان عليهما التعزير .
ومن سرق شيئا من الفواكه وهو بعد في الشجر لم يكن عليه قطع بل يؤدب
تأديبا لا يعود إلى مثله ويحل له ما يأكل منه ولا يحمله معه على حال ، فإذا سرق
شيئا منهما بعد أخذها من الشجر وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأشياء .
وإذا تاب السارق فليرد السرقة على صاحبها ، فإن كان قد مات فليردها على
ورثته ، فإن لم يكن له وارث ولا مولى نعمة ولا مولى جريرة فليردها على إمام
المسلمين فإذا فعل ذلك فقد برئت ذمته .
وإذا سرق السارق فلم يقدر عليه ثم سرق ثانية فأخذ وجب عليه القطع بالسرقة
الأخيرة ويطالب بالسرقتين معا .
وإذا شهد الشهود على سارق بالسرقة دفعتين لم يكن عليه أكثر من قطع اليد ،
فإن شهدوا عليه بالسرقة الأولى وأمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠