لبعض لم تقبل شهادتهم وإنما تقبل شهادة غيرهم لهم .
والمصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل بعد ذلك ويصلى
عليه ويدفن .
والخناق يجب عليه القتل ويسترجع منه ما أخذ فيرد على صاحبه ، فإن لم يوجد
بعينه أغرم قيمته أو أرش ما لعله نقص من ثمنه إلا أن يعفو صاحبه عنه .
ومن بنج غيره أو أسكره بشئ احتال عليه في شربه أو أكله ثم أخذ ماله عوقب
على فعله ذلك بما يراه الإمام واسترجع عنه ما أخذ ، فإن جنى البنج أو الإسكار عليه
جناية كان المبنج ضامنا لما جناه .
والمحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة وتزوير الكتب والشهادات الزور
والرسالات الكاذبة وغير ذلك يجب عليه التأديب والعقاب وأن يغرم ما أخذ بذلك
على الكمال ، وينبغي للسلطان أن يشهره بالعقوبة لكي يرتدع غيره عن فعل مثله في
مستقبل الأوقات .
والمختلس هو الذي يستلب الشئ ظاهرا من الطرقات والشوارع ولا يجب عليه
قطع بل يجب عليه عقاب مردع حسب ما يراه الإمام أو من نصبه .
ومن سرق حرا فباعه وجب عليه القطع لأنه من المفسدين في الأرض .
ومن نبش قبرا وسلب الميت كفنه وجب عليه القطع كما يجب على السارق
سواء ، فإن نبش ولم يأخذ شيئا أدب بغليظ العقوبة ولم يكن عليه قطع على حال ،
فإن تكرر منه الفعل وفات الإمام تأديبه كان له قتله كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله
في مستقبل الأوقات .
باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير :
إذا قال الرجل أو المرأة كافرين كانا أو مسلمين حرين أو عبدين بعد أن يكونا
بالغين لغيره من المسلمين البالغين الأحرار : يا زاني ، أو يا لائط ، أو يا منكوحا
في دبره ، أو قد زنيت ، أو لطت ، أو نكحت ، أو ما معناه معنى هذا الكلام بأي لغة
الينابيع الفقهية — صفحة 102
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٢