قودا أو حدا . وإن قتل وأخذ المال قطع مخالفا ثم قتل وصلب ، إن أخذ المال لا غير قطع
مخالفا ونفي ، ولو جرح ولم يأخذ مالا اقتص منه ونفي ، ولو اقتصر على شهر السلاح
والإخافة نفي لا غير ، ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون حق الآدمي وتوبته بعد
الظفر لا أثر لها في حد أو غرم أو قصاص ، وصلبه حيا أو مقتولا على اختلاف القولين ،
ولا يترك أزيد من ثلاثة وينزل ويجهز ، ولو تقدم غسله وكفنه صلى عليه ودفن ، وينفى
عن بلده ويكتب إلى كل بلد يصل إليه بالمنع من مجالسته ومؤاكلته ومبايعته ، ويمنع من
بلاد الشرك فإن مكنوه قوتلوا حتى يخرجوه .
واللص محارب يجوز دفعه ولو لم يندفع إلا بالقتل كان هدرا ، ولو طلب النفس وجب
دفعه إن أمكن وإلا وجب الهرب ، ولا يقطع المختلس ولا المستلب ولا المحتال على
الأموال بالرسائل الكاذبة بل يعزر ، ولو بنج أو سقى مرقدا وجنى شيئا ضمن وعزر .
الفصل السابع : في عقوبات متفرقة :
فمنها إتيان البهيمة : إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة عزر وأغرم ثمنها وحرم أكلها إن
كانت مأكولة ونسلها ووجب ذبحها وإحراقها ، وإن كانت غير مأكولة لم تذبح بل
تخرج من بلد الواقعة وتباع ، وفي الصدقة به أو إعادته على الغارم وجهان والتعزير موكول
إلى الإمام وقيل : خمسة وعشرون سوطا وقيل : كمال الحد وقيل : القتل . ويثبت بشهادة
عدلين وبالإقرار مرة إن كانت الدابة له وإلا فالتعزير إلا أن يصدقه المالك .
ومنها وطء الأموات : وحكمه حكم الأحياء وتغلظ العقوبة إلا أن تكون زوجته
فيعزر ويثبت بأربعة على الأقوى أو الإقرار أربع .
ومنها الاستمناء باليد : ويوجب التعزير ، وروي : أن عليا ع ضرب يده
حتى احمرت وزوجه من بيت المال ، ويثبت بشهادة عدلين والإقرار مرة .
ومنها الارتداد : وهو الكفر بعد الاسلام أعاذنا الله مما يوبق الأديان ، ويقتل إن
كان عن فطرة ولا تقبل توبته وتبين منه زوجته وتعتد للوفاة وتورث أمواله وإن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 451
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥١