عبده لو مات بعد قذفه ولا يعزر الكفار لو تنابزوا بالألقاب أو عير بعضهم بعضا
بالأمراض إلا مع خوف الفتنة ، ولا يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط وكذا
المملوك .
ويعزر كل من ترك واجبا أو فعل محرما بما يراه الحاكم ، ففي الحر لا يبلغ
حده وفي العبد لا يبلغ حده ، وساب النبي أو أحد الأئمة ع يقتل ولو
من غير إذن الإمام ما لم يخف على نفسه أو ماله أو على مؤمن ، ويقتل مدعي النبوة
وكذا الشاك في نبوة نبينا محمد ع إذا كان على ظاهر الاسلام ، ويقتل
الساحر إذا كان مسلما ويعزر الكافر ، وقاذف أم النبي يقتل ولو تاب لم يقبل إذا
كان عن فطرة .
الفصل الرابع : في الشرب :
فما أسكر جنسه تحرم القطرة منه وكذا الفقاع ولو مزجا بغيرهما والعصير إذا
غلا واشتد ولم يذهب ثلثاه ولا انقلب خلا ، ويجب الحد ثمانون جلدة بتناوله ، وإن
كان كافرا إذا تظاهر ، وفي العبد قول بأربعين ، الشارب عاريا على ظهره وكتفيه
ويتقى وجهه وفرجه ومقاتله ويفرق الضرب على جسده ، ولو تكرر الحد قتل في
الرابعة ، ولو شرب مرارا فواحد .
ويقتل مستحل الخمر إذا كان عن قطرة وقيل : يستتاب . كذا يستتاب لو
استحل بيعها فإن امتنع قتل ولا يقتل مستحل غيرها ، ولو تاب الشارب قبل قيام
البينة سقط الحد ولا يسقط بعدها وبعد إقراره يتخير الإمام ، ويثبت بشهادة عدلين
أو الإقرار مرتين ولو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقئ قيل : يحد ، لما روي عن
علي ع : ما قاءها إلا وقد شربها . ولو ادعى الإكراه قبل إذا لم يكذبه
الشاهد .
ويحد معتقد حل النبيذ إذا شربه ولا يحد الجاهل بجنس المشروب أو بتحريمه
لقرب إسلامه ولا من اضطره العطش إلى إساغة اللقمة بالخمر ، ومن استحل شيئا
من المحرمات المجمع عليها كالميتة والدم والربا ولحم الخنزير قتل إن ولد على
الفطرة ، ومن ارتكبها غير مستحل عزر ، ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حد
فأجهضت فديته في بيت
الينابيع الفقهية — صفحة 448
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٨