الباقي في ذمته يطالب به مع المكنة والنفقة عليها إلى وقت بيعها على
الفاعل ، فإن نمت فله إن دفع القيمة إلى المالك وإلا فللمالك على إشكال ينشأ من
الحكم بالانتقال إليه بنفس الفعل أو بفعل القيمة ومن عدم الانتقال مطلقا .
ولو ادعى المالك الفعل كان له الإحلاف ، وحرمت المأكولة وينجس رجيع
المأكولة ويحرم استعمال جلدها بعد الذبح فيما يستعمل فيه جلد غير مأكولة اللحم
على إشكال ، ويثبت الفعل بشهادة عادلين أو الإقرار مرة على رأي ولا يقبل فيه
شهادة النساء منفردات ولا منضمات ، والإقرار يثبت به التعزير والذبح والإحراق أو
البيع في غير البلد إن كانت الدابة له وإلا ثبت التعزير خاصة ، ولو تكرر الفعل
والتعزير ثلاثا قتل في الرابعة .
خاتمة :
من استمنى بيده عزر بما يراه الإمام ، وروي : أن أمير المؤمنين ع
ضرب يده حتى احمرت وزوجه من بيت المال . ويثبت بشهادة عدلين - ولا تقبل فيه
شهادة النساء مطلقا - وبالإقرار مرة على رأي .
المقصد الرابع : في حد القذف .
وفيه مطلبان :
الأول : الموجب :
وهو القذف بالزنى أو اللواط مثل : زنيت أو لطت أو زنى بك أو ليط بك أو
أنت زان أو منكوح في دبره أو لائط أو أنت زانية أو يا زان أو يا لائط أو يا زانية ،
أو ما يؤدي صريحا معنى ذلك بأي لغة كانت بعد أن يكون القاتل عارفا بالمعنى
وكذا لو أنكر ولدا اعترف به أو قال غيره : لست لأبيك ، أو زنت بك أمك ، أو يا
ابن الزانية .
ولو قال : يا ديوث ، ويا كشحان ، ويا قرنان أو غير ذلك من ألفاظ ، فإن
أفادت القذف في عرف القاتل ثبت الحد وإن لم يعرف فائدتها فالتعزير إن أفادت
عنده
الينابيع الفقهية — صفحة 412
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٢