كتاب الحدود التعزيرات
كل ما له عقوبة مقدرة يسمى حدا ، وما ليس كذلك يسمى تعزيرا .
وأسباب الأول ستة : الزنى وما يتبعه والقذف وشرب الخمر والسرقة وقطع
الطريق .
والثاني أربعة : البغي والردة وإتيان البهيمة وارتكاب ما سوى ذلك من
المحارم .
فلنفرد لكل قسم بابا عدا ما يتداخل أو ما سبق .
الباب الأول : في حد الزنى :
والنظر في : الموجب والحد واللواحق .
أما الموجب :
فهو إيلاج الانسان ذكره في فرج امرأة محرمة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ،
ويتحقق ذلك بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا ، ويشترط في تعلق الحد : العلم بالتحريم
والاختيار والبلوغ .
وفي تعلق الرجم - مضافا إلى ذلك - الإحصان .
ولو تزوج محرمة كالأم والمرضعة والمحصنة وزوجة الولد وزوجة الأب فوطئ مع
الجهل بالتحريم فلا حد ولا ينهض العقد بانفراده شبهة في سقوط الحد ، ولو
استأجرها للوطء لم يسقط بمجرده ولو توهم الحل به سقط ، وكذا يسقط في كل
موضع يتوهم الحل كمن وجد على فراشه امرأة فظنها زوجته فوطئها ، ولو تشبهت له
الينابيع الفقهية — صفحة 329
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٩