عاريا مستور العورة إن كان رجلا وفرقت الجلدات على ظهره وكتفه ، فإن كان
المحدود امرأة لم يخل : إما كانت حاملا أو حائلا ، فإن كانت حاملا تركت حتى
تضع حملها وتطهر من النفاس وإن كانت حائلا غير مريضة حدت غير منكشفة ويلزم
إقامة الحد على البدار .
فإن شربها كافر وظهر بشربه للمسلمين حد وإن لم يظهر لم يحد .
وغير الخمر من المسكرات فإن شربه مستحلا لم يرتد على استحلاله وحد لشربه
بعد استتابة الحاكم إياه فإن لم يتب كان في حكم المرتد ، وإن شربه غير مستحل
لزمه الحد .
والتصرف في المسكرات بالمشاراة وعلاجها واتخاذها واتخاذ الأدوية المعجونة
بها لم يخل : إما تصرف فيه مستحلا أو غير مستحل ، فالأول يستتاب فإن تاب
وإلا قتل والثاني ينهى عنه فإن انتهى وإلا أدب ، فإن عاد وأدب ثلاث مرات قتل
في الرابعة .
والفقاع في حكم الخمر في التحريم والنجاسة ووجوب الحد أو التعزير أو
التأديب على شربه .
ومن يستحل شيئا من المحرمات وهو مولود على فطرة الاسلام فقد ارتد ولزم
قتله ، فإن شرب أو أكل غير مستحل عزر ، فإن عاد غلظ عليه العقوبة ، فإن تكرر
منه قتل عبرة لغيره .
فصل في بيان السرقة وأحكامها وبيان إقامة الحد عليها :
السارق من أخذ مال الغير من حرز مثله مستخفيا ، وإنما يجب فيها القطع
بتسعة شروط : كونه كامل العقل ، غير مشتبه عليه بوجه ، وأن يخرج المال من حرز
مثله ، وأن يكون مقدار ربع دينار فصاعدا أو في قدر قيمته ، وأن يخرج دفعة واحدة ،
وأن يأخذ مستخفيا ، وأن لا يكون له ، ولا في حكمه ، ولا يكون ضيفا في دار من
له المال إلا إذا كان البيت الذي فيه المال محروزا .
الينابيع الفقهية — صفحة 316
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٦