بعد مطالبة صاحب الحق باستيفاء حقه .
وأما الزنى فضربان : أحدهما يستوي فيه الإحصان وفقده والآخر لا يستويان
فيه .
فما يستويان يكون موجبه القتل وهو خمسة مواضع : الزنى بزوجة الأب
وبجاريته التي وطئها ، أو قهر المرأة على مراحبها ويسقط عنها الحد ، وزنى الذمي
بالمسلمة ، ووطء كل ذات محرم مع العلم بأنها ذات محرم بعقد كان أو بابتياع على
اختلاف أحوال الوطء .
وما لا يستويان فيه أربعة أضرب : أحدهما موجبه الجلد ثم الرجم وهو زنى
الشيخ والشيخة بعد الإحصان ، وثانيهما موجبه الرجم دون الجلد وهو زنى كل
محصن سواهما ، وثالثهما موجبه الجلد ثم النفي بعد جز الناصية وهو من زنى بعد أن
عقد على امرأة عقدا شرعيا دائما ولم يدخل بها ، ورابعها موجبه الجلد وحده وهو
زنى غير محصن ولا مملك .
وليس على النساء جز الناصية ولا النفي - وهو التغريب سنة عن البلد الذي
هو فيه - وإذا تكرر الزنى ولم يجلد بعد كل مرة لم يلزم غير حد واحد فإن جلد بعد
كل مرة قتل في الرابعة ، وحد المملوك على النصف من حد الحر ويقتل في الثامنة
وقيل : في التاسعة ، محصنا وغير محصن ، والمدبر والمكاتب المشروط عليه حكمه .
والمكاتب المطلق يحد حد الحر بقدر ما تحرر منه وحده العبد بقدر ما رق ،
فإن زنى في مكان شريف عزر مع الحد وإن زنى في وقت شريف غلظ عليه
العقوبة .
ومن افتض بكرا حرة بإصبعه لزمه مهر المثل وعزر من ثلاثين سوطا إلى
تسعة وتسعين ، وإن افتض أمة غيره بالإصبع لزمه عشر قيمتها والتعزير ، وحكم
وطء المرأة في الدبر مثل وطئها في القبل .
وأما الحد في الزنى فعلى خمسة أضرب : قتل ، ورجم وجلد ، ثم رجم ،
وجلد ، وتعزير . فمن وجب عليه القتل أمر بالاغتسال والتكفين وقتل بالسيف وإن
رأى الإمام الرجم جاز ، وإذا قتل صلى عليه ودفن .
الينابيع الفقهية — صفحة 311
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١١