لزوج لها وسواء كانت عدة وفاة أو عدة طلاق بائن أو رجعي ، أو عقد على
امرأة عقدا محرما أو تكون كلاهما محرمين ، أو على امرأة تلوط بابنها
أو أخيها أو أبيها فأوقب ، فإن عقد على إحدى هؤلاء غير عالم بالحال ووطئها اندرأ عنه الحد وإن
كانت محرمة عليه ، فإن عرف الحال كان زانيا .
وشبهة النكاح هي أن يجد الرجل امرأة على فراشه وظنها زوجته أو أمته
فوطئها ، فإن علم أحدهما أو كلاهما كان العالم زانيا ، وإنما يثبت بأحد شيئين بالبينة
أو بإقرار الفاعل على نفسه ، والبينة أربعة رجال من العدول وقيل : ثلاثة وامرأتان
أو رجلان وأربع نسوة ، ويلزم بشهادة رجلين وأربع نسوة الحد دون الرجم .
وإنما تقبل البينة مع ثبوت العدالة بستة شروط : قيامها في مجلس واحد
واعتبار المشاهدة مثل الميل في المكحلة واتفاق معا في الشهادات في الرؤية والمكان
والوقت والتقيد بالوطئ في الفرج الحرام ، فإن اختلفت الشهادات في الرؤية والمكان
والوقت والتقيد لم يثبت الزنى وتوجه الحد على الشهود ، وإن شهدوا على اجتماعهما
في ملاة مع الملامسة والتصاق البشرة وجب التعزير دون الحد ، ويدرأ الحد عنهما أو
عن المرأة بأحد خمسة أشياء : فإن زاد بعض الشهود وقال : أكرهها الرجل ، واندرأ
الحد بذلك عن المرأة دون الرجل ، وبادعاء الزوجية إذا لم يكن لها زوج ظاهر ،
وبادعائها أنها بكر وقد شهدت لها أربع نسوة من المعدلات ولم يلزم الشهود حد
الفرية ، وبتوبتهم قبل قيام البينة وبرجوع الشهود عن الشهادة أو بعضهم قبل إقامة
الحد . فإن كان زوجها أحد شهود البينة ولم يقذفها جاز ، فإن قذفها لم يجز ولزم
الحد الثلاثة وأسقط الحد عن الزوج باللعان إن شاء .
وأما ثبوته بإقرار العاقل فيصح بأربعة شروط : بإقرار الفاعل أربع مرات في
مجالس متفرقات وكونه عاقلا كاملا مختارا ، فإن رجع قبل أن يتم أربعا سقط
ويستحب للحاكم التعريض إليه بالرجوع ، وإن رجع بعد الأربع لم يسقط إن كان
موجبه الجلد ويسقط إن كان موجبة القتل ، ويجوز للإمام إقامة الحد إذا شاهد من
غير إقامة بينة وإقرار من الفاعل وإن كان متعلقا بحقوق الناس لم يجز له ذلك إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 310
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٠