قال أهل التفسير : سماعون للكذب ، قابلون له كما يقال : لا تسمع من فلان ، أي
لا تقبل منه .
وقيل : قال المنافقون لليهود : إن أمركم محمد ع بالجلد فخذوه واجلدوا وإن
أمركم بالرجم فلا تقبلوا وسلاه عن ذلك بقوله تعالى : لا يحزنك الذين يسارعون . . . الآية ،
نهى الله تعالى نبيه ع أن يحزنه الذين يبادرون في الكفر من المنافقين ومن اليهود .
ورفع قوله : سماعون ، فيه قولان :
قال سيبويه : هو ابتداء والخبر " من الذين هادوا " ، الثاني قال الزجاج : هو رفع على أنه
خبر مبتدأ وتقديره : المنافقون هم اليهود سماعون للكذب .
وفي معناه قولان : أحدهما سماعون كلامك للكذب عليك سماعون كلامك لقوم آخرين لم يأتوك
ليكذبوا عليك إذا رجعوا إليهم أي هم عيون عليك ، وقيل : إنهم كانوا رسل أهل خيبر وأهل خيبر
لم يحضروا فلهذا جالسوك .
باب غير المسلم يفجر بالمسلم :
روى جعفر بن رزق الله : أن المتوكل بعث إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري
ع من سأله عن نصراني فجر بامرأة مسلمة فلما أخذ ليقام عليه الحد أسلم ،
فأجاب ع : إن الحكم فيه أن يضرب حتى يموت لأن الله عز وجل يقول : فلما رأوا
بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا
سنة الله التي قد خلت في عباده .
باب الحد في اللواط والسحق :
قال الله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة من نساءكم ، قال محمد بن بحر : هذه الآية في
الينابيع الفقهية — صفحة 182
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٢