وجملة ما في هذه الآية تحريم الزنى .
وقال الحسن : رجم النبي ع الثيب وأراد عمر أن يكتبه في آخر المصحف ثم
تركه لئلا يتوهم أنه من القرآن .
وقال قوم : إنه من القرآن وإن ذلك منسوخ التلاوة دون الحكم .
وعن أمير المؤمنين ع : أن المحصن يجلد مائة جلدة ثم يرجم بالسنة وأنه
أمر بذلك .
فصل :
ومما يكشف عن ذلك قوله عز وجل : يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في
الكفر ، إلى قوله : يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه
فاحذروا .
وقال ابن عباس : أي أرسلوا بهم ، في قضية زان محصن فقالوا لهم : إن أفتاكم محمد
ع بالجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فلا تقبلوه ، لأنهم قد كانوا حرفوا حكم الحد
الذي في التوراة إلى جلد أربعين وتسويد الوجه والإشهار على حمار .
وقال أبو جعفر ع : إن امرأة من خيبر في شرف منهم زنت وهي محصنة
فكرهوا رجمها فأرسلوا إلى يهود المدينة يسألون محمدا ع طمعا أن يكون أتى
برخصة فسألوا فقال : هل ترضون بقضائي ؟ قالوا : نعم ، فأنزل الله عليهم الرجم فأبوه
فقال جبريل : سلهم عن ابن صوريا ثم اجعله بينك وبينهم ، فقال ع : تعرفون ابن
صوريا ؟ قالوا : نعم هو أعلم يهودي ، فأرسلوا إليه فأتى فقال له رسول الله ع :
أنشدك الله هل تجدون في كتابكم الذي جاء به موسى الرجم على من أحصن ؟ قال عبد
الله بن صوريا : نعم والذي ذكرتني لولا مخافتي من رب التوراة أن يهلكني إن كتمت
ما اعترفت لك به ، فأنزل الله فيه : يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم
تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير ، فقام ابن صوريا وسأله أن يذكر الكثير الذي أمر أن
يعفو عنه فأعرض ع عن ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١