أن تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود شهدوا بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى
تقطع يده ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى .
وقال على ع : لا أقطع في الدعارة المعلنة - وهي الخلسة - ولكن
أعزره ، وليس على الذي يسلب الثياب قطع ، وليس على الذي يطر الدراهم من
ثوب الرجل قطع ، وليس على الأجير ولا على الضيف قطع لأنهما مؤتمنان .
وإن وجد رجل ينبش قبرا فليس عليه قتل إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فإذا
كان كذلك قطعت يمينه ، والأشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال ، وضيف
الضيف إذا سرق قطع لأنه دخل دار الرجل بغير إذنه .
فإن أتى رجل رجلا وقال : أرسلني إليك فلان لترسل إليه بكذا وكذا ، فدفع
إليه ذلك الشئ فلقي صاحبه فزعم أنه لم يرسله إليه ولا أتاه بشئ وزعم الرسول
أنه قد أرسله إليه وقد دفعه إليه ، فإن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده وإن لم
يجد بينة فيمينه بالله ما أرسله ويستوفي من الرسول المال ، فإن زعم أنه حمله على ذلك
الحاجة قطع لأنه قد سرق مال الرجل .
واعلم أنه لا يجب القطع إلا فيما يسرق من حرز أو خفاء .
وليس على العبد إذا سرق من مال مولاه قطع ، والحر إذا أقر على نفسه لم يقطع
وإذا شهد عليه شاهدان قطع .
والعبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق لأنه مرتد عن الاسلام
ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام ، فإن أبي أن يرجع إلى
مواليه قطعت يده بالسرقة ثم يقتل ، والمرتد إذا سرق بمنزلته .
وإذا أكل الرجل من بستان بقيمة ربع دينار أو أكثر لم يكن عليه قطع إذا لم
يحمل منه شيئا .
وسئل أبو عبد الله ع عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو
تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، قال : ذلك إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣