حق ، لم يجلد وإن قذفه بالزنى بعد ما جلد فعليه الحد ، فإن قذفه قبل أن يجلد بعشر
قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد .
وإن قذف قوما بكلمة واحدة حد واحد إذا لم يسمهم بأسمائهم وإذا سمى
فعليه لكل رجل سماه حد ، وروي في رجل يقذف قوما : أنهم إن أتوا به متفرقين
ضرب لكل رجل منهم حدا وإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا .
باب حد السرقة :
سئل أمير المؤمنين ع عن أدنى ما يقطع فيه السارق ، فقال : ثلث
دينار ، وفي حديث آخر : يقطع السارق في ربع دينار ، وروي : أنه يقطع في خمس
دينار أو في قيمة ذلك ، وروي : أنه يقطع في عشرة دراهم .
وكان أمير المؤمنين ع إذا سرق الرجل أولا قطع يده ، فإن عاد قطع
رجله ، فإن عاد في الثالثة خلده السجن وأنفق عليه من بيت المال .
وإذا دخل السارق دار رجل فجمع الثياب فأخذ في الدار ومعه المتاع فقال : دفعه
إلى رب الدار ، فليس عليه قطع ، وإذا خرج بالمتاع من باب الدار فعليه القطع أو
يجئ بالمخرج منه .
وإذا أمر الإمام بقطع يمين السارق فتقطع يساره بالغلط فلا تقطع يمينه إذا
قطعت يساره .
وإذا أخذ السارق مرة قطعت يده من وسط الكف ، فإن عاد قطعت رجله من
وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل .
والصبي إذا سرق مرة يعفى عنه ، فإن عاد قطعت أنامله أو حكت حتى تدمى ،
فإن عاد قطعت أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك .
فإن سرق رجل فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فجاءت البينة فشهدوا عليه
بالسرقة الأولى والأخيرة فإنه تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولا تقطع رجله بالسرقة
الأخيرة لأن الشهود شهدوا عليه جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢